تدق المؤشرات الإنتاجية في تركيا ناقوس الخطر حول مستقبل صناعة المسلسلات التلفزيونية؛ حيث كشفت بيانات متخصصة عن انكماش غير مسبوق في حجم الإنتاج قابله ارتفاع قياسي في التكاليف ألقى بظلاله على خارطة القنوات وشاشات التصدير العالمية.

ووفقاً للبيانات التي نقلها صناع المهنة لصحيفة "Türkiye Gazetesi"، انخفض عدد المسلسلات المعروضة على الشاشات التركية بنسبة تقارب 40% خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع قفزة جنونية في ميزانيات الإنتاج وصلت معها كلفة تصوير الحلقة الواحدة إلى 25 مليون ليرة تركية.
ولم تتوقف الأزمة عند السوق المحلي؛ إذ أوضح المنتج جميل يافوز أن أسعار بيع حقوق التصدير تراجعت بصورة حادة من 500 ألف دولار لبعض الأعمال إلى نحو 150 ألف دولار للحلقة، في حين تراجعت حصة شاشات التلفزيون من كعكة الإعلانات التركية من 70% في السابق إلى ما دون 18% لصالح المنصات الرقمية.

وأمام هذه المعادلة المعقدة، يتجه منتجون أتراك نحو تبني صيغة «المسلسلات العمودية» (Micro-dramas) المصممة للهواتف المحمولة بحلقات لا تتعدى مدتها دقيقة أو دقيقتين؛ والتي يمكن إنتاجها بخمس ميزانية المسلسل الأسبوعي التقليدي، في محاولة لخلق نافذة ربحية بديلة قد تعيد صياغة شروط المنافسة في القطاع.

المصدر: تحقيق صحيفة Türkiye Gazetesi ومنصة Onedio الصادر بتاريخ 14 أكتوبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





