روى الممثل محمد غونسور تفاصيل مشهد إعدام «الأمير مصطفى» في مسلسل «القرن العظيم»، وقال إنه كان ينتظر تلك اللحظة منذ بداية تجسيده الشخصية، وإن ثقلها بقي معه طويلاً بعد التصوير.

الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني
الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني

الحديث جاء في لقاء مع فاتح ألتايلي على قناته على يوتيوب؛ والشخصية نفسها من أشهر ما أنتجته الدراما التركية تاريخياً، وهو ما يجعل أي حديث عنها خبراً لا استعادة شخصية عابرة. وصفحة مكتبة المسلسلات تضم ما نُشر عن أعمال تلك المرحلة.

وشرح غونسور أن الانتظار لم يكن انتظاره وحده: مصير الأمير معروف في كتب التاريخ، فكان الجمهور والفريق يعرفان أن الحكاية ستنتهي إلى هناك — ويقول إن في ذلك «ثقلاً غريباً» يخيّم على العمل كله.

الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني
الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني

وقال في وصف المشهد: «قتل أبٍ لابنه حدث كبير جداً»، مشيراً إلى أن الأمر ليس مشهداً دموياً فحسب بل سؤال وجودي يتعلق بالسلطة والأبوة معاً؛ وهو ما يفسّر أنه أراد أن يصل إليه لا أن يتجاوزه.

وعن الأثر: يقول إنه عاش الشخصية عامين حتى صار من الصعب الخروج من تأثير المشهد، وإن الدخول فيه كان «إحساساً سيئاً جداً» عاشه الفريق على السبت نفسه — وليس تصريحاً يُقال بعد سنوات.

الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني
الممثل محمد غونسور في لقاء تلفزيوني

وبعد العرض، خرج الأثر من الشاشة إلى الواقع: يقول إنه لم يزر ضريح الأمير مصطفى في بورصة قبل التصوير كما كان يخطّط، ثم صار الأمر شبه مستحيل — ففي اليوم التالي للحلقة امتلأ المكان بالزائرين وأُغلق الضريح مؤقتاً. والمفارقة أن مشهداً واحداً أعاد الحياة إلى موقع تاريخي في يوم واحد، وهذا ما يذكّر بأن الدراما كانت ولا تزال أقوى وسيط للذاكرة الجماعية في تركيا — كما كتبنا في تحليل سابق عن اقتصاد الحلقة وأثرها خارج الشاشة.

لكن الرقم الذي يهم هنا ليس النسب: عشرات آلاف الزائرين لضريح أمير عثماني بسبب حلقة تلفزيونية يقولون إن الجمهور لا يتعامل مع المسلسل كترفيه، بل كرواية يصدّقها ويزور أمكنتها.

ولا يُذكر في اللقاء عدد الحلقات ولا تواريخ العرض الأصلية ولا أرقام المشاهدة، وهي تفاصيل يتركها غونسور خارج حديثه؛ وما ينشره هو تجربة ممثل لا تقرير إنتاج. وهذا الاختيار نفسه يقول شيئاً: الحديث هنا عن الأثر لا عن الأرقام.

ومن يقرأ اللقاء كله يجد أن الرجل يتحدث عن عمل مرّ عليه أكثر من عقد، لكنه يتحدث عنه بصيغة الحاضر: الشخصية لم تُغلق في وجدانه، ولا هو يطلب من الجمهور أن ينساها. وهذا النوع من التصريحات نادر في وسط يقيس العمل بنسب ليلته الأولى.

وما بقي من حديثه سؤال مفتوح على المهنة: كم من الممثلين يحملون أدواراً سنوات بعد انتهائها؟ يقول غونسور إنه لم يعد إلى الضريح، لكنه لم يقل إنه نسي — والفرق بين الجملتين هو ما يجعل هذا اللقاء جديراً بالنشر. والمتابعة في أخبار الدراما.

المصدر: لقاء محمد غونسور مع فاتح ألتايلي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.