حدّد يلماز إردوغان لأول مرة موعداً ضيقاً للجزء الثالث من «فيزونتيلي»: يناير أو فبراير 2028، خلال حديثه في مهرجان فتحية الدولي للفيلم، بحسب ما نُقل عنه اليوم السبت.

«فيزونتيلي» من الأفلام التي غيّرت علاقة السينما التركية بالتلفزيون ذاته؛ وهو اليوم أحد أبرز ما تُنتظره أعمال قادمة في السوق التركية، لأن اسمه وحده يحمل جمهوراً جاهزاً.
والسؤال الذي انطلق منه الفيلم الأول لا يزال بسيطاً وقوياً: ماذا يحدث في بلدة صغيرة حين يصلها التلفزيون أول مرة؟ من هذا السؤال بُني عمل كامل عن الجيران والفضول والتحوّل الصامت في حياة الناس.

وشخصية «دلي أمين» التي أداها إردوغان بنفسه صارت واحداً من الوجوه التي يذكرها الجمهور بعد سنوات، وهو ما يفسّر أن الحديث عن جزء ثالث لا يُقرأ كخبر إنتاج عادي بل كوعد قديم يُنتظر الوفاء به. والاسم نفسه — «المجنون أمين» — يحمل نبرة العمل: رجل غريب الأطوار في بلدة تتعامل مع معجزة تقنية لا تفهمها.
أما الجزء الثاني، «فيزونتيلي توبا»، فقد عاد إلى البلدة نفسها في زمن آخر: عائلة جديدة تدخل الحكاية، وأيام تقود إلى انقلاب 1980 — أي أن السلسلة نفسها كبرت من كوميديا محلية إلى قراءة لتاريخ تركيا الحديث، وهو ما يجعل الجزء الثالث مطالباً بأن يختار زمناً لا مجرد حكاية.
وهنا المفارقة التي تستحق التوقف: فيلم عن وصول التلفزيون إلى بلدة يعود اليوم في وقت يُعلن فيه مسؤولو القطاع أن التلفزيون نفسه مهدَّد — كما نقلنا في تقرير الأزمة. أي أن الحكاية التي كانت تحتفل بوصول الشاشة صارت تُقرأ اليوم كسؤال عن مصيرها.
الإعلان جاء على هامش الدورة الرابعة من مهرجان فتحية الدولي للفيلم، في جلسة أقيمت السبت في مركز «أوزر أولغون» الثقافي ببلدية فتحية، وكان إردوغان ضيفها الخاص؛ أي أن الموعد خرج من مهرجان لا من بيان شركة إنتاج.
وقال في الجلسة إن العمل يُخطَّط لعرضه في يناير أو فبراير 2028 — وهي المرة الأولى التي يُذكر فيها نطاق زمني بهذا التحديد، بعد أن كان المشروع يُتحدث عنه بصفته «قيد التحضير» فقط.
ولا يعني الموعد أن التصوير جارٍ أو أن الكاست اكتمل: التصريح يخصّ نافذة العرض المخطَّطة، وما عدا ذلك — من كتابة ومخرجين وتصوير — لم يُعلن عنه في الجلسة ولا في التقرير. أي أن ما لدينا اليوم تاريخ طموح لا جدول إنتاج، والفرق بينهما هو ما يحدّد إن كان الفيلم سيصل في موعده.
وإذا صحّ الموعد، فإن الفارق بين الجزء الثاني وهذا الجزء سيكون بالسنوات لا بالأشهر، وهو ما يطرح سؤالاً على الجمهور: هل يعود «فيزونتيلي» بشخصياته القديمة أم بحكاية جديدة تماماً؟ وإذا كان إردوغان يبني الجزء الثالث على النوستالجيا وحدها، فإن الفيلم سيُقاس بما فعله الأول لا بما يضيفه هو. والمتابعة في أخبار الدراما.
المصدر: تصريحات يلماز إردوغان في مهرجان فتحية الدولي للفيلم — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





