صدر قرار بإنهاء عرض مسلسل «أخي» على قناة atv، على أن يودّع الشاشة عند الحلقة الخامسة، بحسب تقرير نشرته الصحفية بيرسين ألتونتاش في 23 سبتمبر 2026، وجاء القرار بعد أرقام الليلة السابقة مباشرة.

كنان إميرزالي أوغلو وبيرغوزار كوريل في مسلسل «أخي» — صورة من تقرير المصدر الصحفي
كنان إميرزالي أوغلو وبيرغوزار كوريل في مسلسل «أخي» — صورة من تقرير المصدر الصحفي

ويخوض العمل موسمه الثاني، وهو من إنتاج OGM Pictures لقناة atv، وكان أبرز أوراقه إعادة جمع كنان إميرزالي أوغلو وبيرغوزار كوريل بعد 11 عاماً من ثنائيتهما في مسلسل «القبضاي». أي أن القناة لم تبنِ الرهان على حكاية جديدة فقط، بل على ذكرى ثنائية يعرفها الجمهور من قبل أن يعرف الشخصيات.

وجاء القرار في اليوم التالي لليلة الثلاثاء التي تنافس فيها خمسة أعمال، ورفع فيها المسلسل أرقامه في حلقته الثالثة من الموسم الثاني إلى 3.32 في «كل المشاهدين» ليكون رابعاً، و2.42 في AB سابعاً، و3.07 في ABC1 سادساً، كما ورد في تقريرنا عن تلك الليلة.

تحليل: الأرقام تقول إن العمل كان يرتفع لا يهبط، ومع ذلك جاء قرار الوداع بعده مباشرة. وهي مفارقة تكشف أن بقاء مسلسل على الشاشة لا يُقاس بالاتجاه وحده، بل بموقعه في ليلة مزدحمة بخمسة أعمال، وبالكلفة التي يفرضها إنتاج بطلين كبيرين. والرهان الذي بُني عليه الموسم الثاني — ثنائية غابت 11 عاماً عن الشاشة — ينتهي قبل أن يُكمل مشواره.

وإذا قُرئت الأرقام بمواقعها لا باتجاهها فقط، اتضح الفارق: الرقم الرابع في «كل المشاهدين» لا يعني القبض على الليلة، والسابع في AB يعني أن الشريحة الأعلى في التصنيف الاجتماعي والاقتصادي لم تلتصق بالعمل. فالعمل الذي يخاطب بيتاً كاملاً يتصدّر الفئات الثلاث معاً، أما العمل الذي يتحسّن بينما يبقى سابعاً في إحداها فإنه يربح حلقات جديدة من جمهوره القديم، لا جمهوراً جديداً.

واقتصادياً، القرار مفهوم ولو بدا قاسياً: مسلسل ببطولتين كبيرتين يستهلك من الميزانية ما يستهلكه عملان، وقناة تدفع هذا الثمن تنتظر مقابلاً في الصدارة لا في المركز الرابع. وحين يُضاف إلى ذلك أن الحلقة الثالثة من الموسم الثاني رفعت الأرقام وبقيت رابعة، تصبح الخمس حلقات حدّاً منطقياً للخسارة لا حكماً على جودة العمل.

أما على مستوى الحكاية، فالتوقف عند الخامسة يترك الموسم الثاني بلا خاتمة: خطوط فُتحت في الحلقات الأولى، وشخصيات بدأت تُبنى، وعلاقة أُعيد إحياؤها بعد أحد عشر عاماً، كلها تنتهي بلا مشهد وداع مكتوب. وهذا هو الثمن الحقيقي لمثل هذه القرارات: لا يخسر الجمهور مسلسلاً فحسب، بل يخسر النهاية التي كان ينتظرها.

ويُلاحَظ أن القرار صدر في اليوم التالي لليلة تنافست فيها خمسة أعمال، وهي ليلة تعرف فيها القنوات ترتيبها قبل غيرها. والدرس الذي يخرج به المنتجون من موسم كهذا أن الثنائيات الكبيرة تفتح أبواب الترويج، لكنها لا تشتري الصدارة إذا لم يجد الجمهور سبباً أسبوعياً للعودة.

ولمن يتابع مواعيد الأعمال التركية وحلقاتها، يبقى تقويم الموقع مرجعاً محدَّثاً، خصوصاً في موسم تتغيّر فيه الجداول أسبوعاً بعد أسبوع.

السؤال الآن: هل يفتح خروج عمل كبير من ليلة الثلاثاء الباب أمام الأعمال الصاعدة، أم تعوّض القناة مكانه بعمل جديد في منتصف الموسم؟

المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 23 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.