حسم شوكت تشوروه — «مزت كوميسر» في «الأزقة الخلفية» — الجدل حول عودة العمل: لا عودة، بعد عشرين موسماً على كانال دي وتوقف لم يُكتب له ختام.
والرقم يشرح كل شيء: العمل انطلق في 2006 وبقي عشرين موسماً، أي إنه عاش أطول من معظم الأعمال التي عاصرته، وصار جزءاً من ذاكرة المشاهد اليومية لا حدثاً موسمياً.
والشخصية التي ربطته بالجمهور هي «مزت كوميسر» (مزت غونيري)، وهي صفة التصقت بالممثل أكثر من اسمه لدى شريحة واسعة، فصار أي حديث عن العودة حديثاً عن شخص لا عن عمل.
والتصريحات جاءت في لقاء مع أوزليم غورسيس في برنامجها على يوتيوب «بنا باشتان أنلات»، وفيه روى أول لقاء مع المنتج توركر إينان أوغلو — أي إن الحكاية تُروى من بدايتها لا من نهايتها.
أما ردّه على المنتظرين فكان حاسماً، وهو موقف يتكرر في الأعمال الطويلة التي تُنهى بقرار قناة لا بقرار كاتب؛ وهذا الفارق هو ما يجعل النهاية ناقصة في نظر الجمهور لا في نظر صنّاعه.
ويُضاف أن نهاية بهذا الشكل تترك سؤالاً عن المصير غير المكتوب للشخصيات، وهو ما يفسّر استمرار الحملات الجماهيرية بعد سنوات من التوقف، وتجد متابعتها في أخبار الدراما.
ومن زاوية الإنتاج، عشرون موسماً تعني آلاف ساعات التصوير وأجيالاً من الفنانين تعاقبوا على العمل نفسه، وهو ما يجعل إعادة إحيائه مشروعاً مختلفاً عن أي إعادة إنتاج حديثة.
ويُذكر أن الشبكات تحتفظ بأرشيف الأعمال الطويلة لأنه يعمل في الإعادات، وهو ما يمنح المسلسل عمراً ثانياً بلا حلقة جديدة؛ ويمكن متابعة ما يُعرض حالياً في تقويم العرض.
ومن زاوية الممثل، البقاء في شخصية واحدة لعشرين عاماً يعني أن الجمهور يعرف ملامحه في كل عمر، وهذا ما يجعل الانتقال إلى أدوار أخرى بعدها اختباراً حقيقياً.
وكان العمل يُعرض أسبوعياً بلا توقف تقريباً، وهو إيقاع لا تحتمله إلا بنية إنتاجية ثابتة: مواقع معروفة، وكادر فني دائم، وكتابة تعمل بمحرك الحلقة الواحدة.
أما مشهد النهاية فلم يُكتب بوصفه خاتمة، ولذلك يُقرأ اليوم كنقطة توقف لا كنهاية، والفرق بينهما هو ما يبقي السؤال مفتوحاً عند كل تصريح جديد.
ويُذكر أن اسم العمل ذاع في أكثر من بلد عربي عبر الترجمة، ما يجعل توقفه حدثاً عابراً للحدود: الجمهور الذي رآه مترجماً يتعامل معه كمسلسل محلي لا كمنتج أجنبي.
ومثل هذه الأعمال تُقاس بالحلقات لا بالمواسم: رقم مثل 751 حلقة يُذكر في كل خبر عن النهاية، وهو ما يمنح التوقف ثقلاً رمزياً أكبر من أي عمل قصير.
وتبقى إجابة تشوروه واضحة لكنها شخصية: هي رأي بطل العمل لا بيان القناة، والفرق بينهما يترك باباً موارباً كما يتركه كل تصريح فردي.
المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.






