أعلنت لارا أصلان انسحابها من مسلسل «الفتاة البدوية» قبل أيام من انطلاق التصوير، وقالت في بيان على حسابها إن القرار اتُّخذ من دونها، وإن «أموراً شخصية تجاوزت قرارات مهنية» — وهو خروج عن عمل كان اسمُها قد أُعلن ضمن كادره قبل أيام.

الانسحاب يخصّ دور «آليا»، ابنة عم البطلة «غونيش» وأقرب شخصيات الحكاية إليها في إسطنبول؛ والعمل من إنتاج «بوزداغ فيلم» لقناة TRT 1 بإخراج يونس أوزان قورقوت، وصفحته في مكتبة المسلسلات تحمل كادره ومواعيده.
والجملة الأثقل في بيانها هي نسبة القرار: «لا أقبل أن تُسحب من يد ممثلة عملٌ نالته بجهدها، بسبب طلب شخصي لممثلة أخرى. لا يجب أن تكون علاقات أي شخص سبباً في التصرف بحقّ عمل شخص آخر».

ولم تُسمِّ أصلان الممثلة الأخرى في بيانها، ولا ذكرت طبيعة الطلب، ولا القناة ولا الشركة المنتجة أصدرت توضيحاً حتى الآن — فما نُشر حتى اللحظة رواية طرف واحد، يُنقل كما قيل لا كما يُستنتج. وهذا الفراغ نفسه يجعل الخبر مفتوحاً على تأويلات، ويجعل حدود النقل أهمّ من التفسير.
وفي البيان نفسه تعريف لموقعها السابق في العمل: «قبلتُ المشروع بحماس كبير… وأودّ أن أكون صريحة: لا أريد أن أمرّ على ما جرى بصمت». ثم أضافت أن «صمتاً» كهذا يجعل الخطأ قاعدة، وهو ما رفضته.

وسبق أن أعلنا في تقرير سابق انضمامها إلى العمل في سياق حديث عن بدء التصوير في 6 نوفمبر، ثم أُضيف اسم رابع إلى الكادر أمس؛ والآن يخرج أحد الأسماء المعلنة نفسها قبل أن تُصوَّر أي حلقة.
والخسارة الدرامية واضحة قبل أن تكون إنتاجية: «آليا» كانت مكتوبة كالقريبة الأولى من «غونيش» في مدينة تنتقل إليها العائلة البدوية، أي إنها الجسر العائلي الذي كان سيخفف غربة البطلة؛ وحكاية بلا هذا الجسر تحتاج إعادة كتابة لا استبدال وجه فقط.
وفي نصّ الوداع جزء يُقرأ على أنه رسالة إلى الوسط لا إلى الإنتاج: استخدمت أصلان عبارة تتكرر في خطاب التضامن النسوي التركي («بيت المرأة بيتها»)، وربطتها بالاحترام المتبادل: «هذا الشعار يجب أن يُترجم إلى احترام جهد بعضنا ووجودنا المهني».
ووجّهت شكرها إلى المنتج محمد بوزداغ الذي «وقف معها من اليوم الأول»، وإلى أسرة TRT والمخرجين، وأنهت بـ«أتمنى التوفيق لفريق العمل» — أي إنها أغلقت الباب بلغة مهنية لا بلغة خصومة، مع إصرار على تسمية ما جرى ظلماً. والفرق بين اللغتين مقصود: بيان يهاجم القرار ويثني على الناس الذين لم يتخذوه يترك مجالاً للتصحيح، لا للقطع.
وما يبقى معلّقاً أهمّ مما حُسم: هل تُستبدل «آليا» بممثلة أخرى قبل التصوير، أم تُعاد كتابة خطّها، ومن هي الممثلة التي نسب البيان إليها الطلب، وأي بيان سيصدر عن القناة. التفاصيل تُنشر في أخبار الدراما عند صدورها.
المصدر: تقرير صحفي تركي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.






