تعمل شركة أو جي إم على اقتباس تلفزيوني لرواية «بيراي» للكاتبة كانان تان، الصادرة عام 2003، على أن يُصوَّر العمل في ديار بكر — المدينة نفسها التي تنطلق منها حكاية الرواية.

والشركة ليست جديدة على الاقتباس: هي نفسها التي أنتجت «يالي تشابكني» و«شقق ماسوملار» و«ساهيبسيزلار»، وهو ما يجعل التوقعات عالية قبل أن يُعلن كادر واحد — تماماً كما حدث مع «صيف جاف» المقتبس هو الآخر من رواية.
الحكاية، لمن لا يعرف الرواية: «بيراي» طالبة طب أسنان نشأت في بيت منفتح، تقع في حب «هاشم» القادم من عائلة جنوبية شديدة التمسك بالعادات، فيتحول الحب إلى زواج ثم إلى مواجهة مع ضغوط العائلة وتغيّر الزوج.
والرواية تنتمي إلى الأعمال التي تُبنى على صراع التقاليد وفردية المرأة، وهو الخط الذي تكرر في أعمال كانان تان، ومنها ما اقتبس سينمائياً وتلفزيونياً في السنوات الماضية.
وستكون «بيراي» إضافة مرتقبة إلى مكتبة المسلسلات حين يُعلن موعد عرضها، أما اليوم فلا القناة ولا الكادر معلنان، وما يُتداول عن المفاوضات يبقى في خانة الترجيح.
والاسم الأبرز في هذه المرحلة هو بورجو ألبتكين، التي أخرجت «يالي تشابكني» ثلاث سنوات، ويُقال إن المفاوضات معها جارية — أي إعادة تعاون بينها وبين الشركة لكن هذه المرة في اقتباس أدبي لا في حكاية أصلية، وتتابع صفحة أخبار الدراما ما يُعلن عن الكادر والقناة.
والرواية ليست نصّاً مجهولاً: صدرت عن دار دوغان كيتاب في 424 صفحة، وتُروى بضمير المتكلم على لسان بطلتها — وهو خيار سردي يفسّر لماذا تُقرأ كشهادة لا كحكاية، ولماذا ينتظر قرّاؤها اقتباساً يحافظ على هذا الصوت.
وللكاتبة جمهور عريض: كانان تان معروفة بروايات مثل «الرقص مع الهيروين» و«أخيراً تموت القلوب» و«قلبي أحبك كثيراً» و«حنين»، وأكثرها جدلاً ما يضع المرأة والعائلة والضغط الاجتماعي في المركز — وهو الخط نفسه الذي تسير فيه «بيراي».
واختيار ديار بكر ليس زينة جغرافية: الحكاية تنطلق من المدينة نفسها، والتصوير فيها يعني أن اللهجة والمكان يصبحان جزءاً من النص لا خلفية له.
وحتى الآن لا قناة ولا كادر، والمعلن أن المفاوضات تجري مع مخرج معروف — أي إن المشروع في طور التثبيت، وكل ما يُقال بعده ترجيح لا خبر.
ويبقى السؤال الذي يطرحه كل اقتباس: هل تعيد الشاشة الرواية أم تختصرها؟ 424 صفحة إلى عشر حلقات معادلة لا تُحسم بالإعلان.
ومع ذلك، فسجلّ الشركة في الاقتباس يمنحها فائدة الشك: ثلاث من أنجح أعمالها كانت روايات قبل أن تكون مسلسلات.
وفي المقابل، لا يحمل المشروع تاريخ عرض ولا عدد حلقات معلن؛ وما يُعرف أنه سيُصوَّر بعد اكتمال الكادر — أي إن الجمهور أمام إعلان نيّة لا موعد، وهو الفارق الذي يصنع فرقاً في الترقب.
المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





