لم يكن الأسبوع عادياً في جدول الدراما التركية: خمسة مسلسلات لم تعرض حلقاتها الجديدة كما كان مقرراً، من مساء الخميس إلى مساء السبت، وهو رقم لم تعتده الشاشات في موسم واحد حتى في أسابيعه المضطربة.

لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي
لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي

القائمة كما نقلها الإعلام التركي: «الخليفة: نداء الجذور» على «ناو» الذي أُجّل بدوره، و«أنت من أحببت» على «ستار»، و«حب محتمل» على «شو تي في»، ثم «شراب التوت» الذي كان مقرراً الجمعة، وأخيراً «حياة الآخرين» على «ستار» أيضاً. أما «شراب التوت» فكانت حلقته الـ145 هي التي أُلغيت مساء الجمعة، وقد وثّقنا تفاصيلها في تقرير منفصل.

السبب الذي نقلته الصحفية بيرسن ألتونطاش واحد لكل هذه الحالات: القنوات لم تتحصّل على إعلانات كافية لهذه الليالي. أي أن الحلقات موجودة ومصوّرة، لكن ما يبرّر عرضها تجارياً لم يكن موجوداً، وهو فرق جوهري بين تأجيل فني وتأجيل سوقي.

لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي
لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي

في المقابل، لم تتبنَّ القنوات هذا التفسير كله. منتج «شراب التوت» أعلن أن سبب عدم العرض هو عطلة 29 أكتوبر، وهي عطلة رسمية غيّرت الجداول فعلاً وعرضت قنوات أخرى أفلاماً وإعادات في تلك الليلة. و«ستار» لم تُصدر توضيحاً عن سبب تأجيل مسلسلها.

لكن الحساب الزمني يضعف رواية العطلة وحدها: عطلة 29 أكتوبر كانت الخميس، أما تأجيل «حياة الآخرين» فقد جاء ليلة السبت الثانية من نوفمبر/تشرين الأول، أي بعد يومين كاملين من المناسبة. وهذا ما أعاد سؤال الإعلانات إلى وسط الصورة من جديد، وفق ما أوردته التقارير نفسها. وحالة كل عمل من هذه الأعمال وتاريخ حلقاته محفوظة في مكتبة المسلسلات.

لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي
لقطة تعبيرية عن جدول عرض درامي

وما حدث في الجداول يشرح آلية التعويض: «ستار» عرضت إعادة «أنت من أحببت»، و«شو تي في» عرضت فيلماً بدل الحلقة العشرين من «حب محتمل»، و«ناو» خصّصت الأمسية لفيلم «أتاتورك 2» بدل الحلقة 41 من «الخليفة». أي أن بدائل الليلة كانت كلها مواد جاهزة بلا كلفة إنتاج إضافية.

هذه الآلية ليست جديدة، لكن تكرارها خمس مرات في أسبوع واحد يغيّر معنى الخبر: صار تأجيل حلقة جاهزة خياراً إدارياً متاحاً، لا استثناءً مرتبطاً بمناسبة أو حادث أو تعطّل تصوير. وهو ما يعني أن قرار العرض يخضع لميزان العائد الإعلاني أكثر من خضوعه لجدول الإنتاج.

وهو أيضاً لا يتوزّع بالتساوي: مسلسل في قمة المشاهدة قد يُؤجَّل أسبوعاً ويستعيد جمهوره، أما عمل في منتصف الجدول فتأجيله يعني خسارة ترتيب وربما نهاية أسرع. ولمن يتابع ما يستجد في الجداول ساعةً بساعة، تُحدَّث التغطية في قسم الأخبار الذي يجمع حركة التأجيلات والمواعيد.

ما لا تقوله التقارير: هل التأجيل أسبوع واحد لكل هذه الأعمال أم لبعضها فقط، وما إذا كانت القنوات ستعلن مواقفها رسمياً. ويبقى مؤكداً أن خمسة حلقات جاهزة لم تصل إلى المشاهد في أسبوع، وأن السبب المعلن من الصحافة واحد، وأن السبب المعلن من جهة إنتاج واحدة مختلف.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.