أعلنت جوائز «صادري أليشيك» للمسرح والسينما أسماء الفائزين بدورتها السابعة والعشرين في أمسية أُقيمت مساء أمس، وهي المسابقة التي لا تمنح جوائزها إلا للممثلين، في تقليد يقترب من ثلاثة عقود.

ذهبت جوائز التكريم في المسرح إلى ييلديز كولتور، وفي السينما إلى سوزان أفجي وصلاح غوناي، فيما نالت سونا كيسكين جائزة «تشولبان إلهان» للنساء المُكرَّمات في الفن. وهذه أسماء تعرفها الشاشة كما يعرفها المسرح، ولذلك يعود تكريمها إلى الواجهة كل عام بوصفه تصحيح ذاكرة لا مجاملة: جيلٌ يُذكَّر بأنه كان هنا قبل أن تُصنع الأعمال التلفزيونية التي تُشاهَد اليوم.
وحصل متحف المونولوجات، في عامه العاشر، على الجائزة الخاصة للمسرح، وهو تكريم لمؤسسة تحفظ ذاكرة العروض الفردية أكثر من احتفائها بالنجوم.
أما جوائز الأداء الرئيسية في السينما فذهبت إلى جانر جندوروك وليلى تانلار في البطولة، وإلى ليفنت جان وناز غوكتان في الأدوار المساندة، مع فرع منفصل للكوميديا والكوميديا السوداء فاز فيه ألبير كول وتولين أوزن، وبدر بدر وبيلغه شين. ولجنة التحكيم السينمائية ترأسها فهمي يشار، بعضوية بيكيت إلهان وبوراك غورال وفاديك سوين أتاسوي وتولاي غونال.
وفي المسرح، نال علي حيدر تشاتالتبه وآيدا أكسل جائزتي البطولة، وباريكن سارب وجيرين نارين أوغلو جائزتي الأدوار المساندة، مع فرع الكوميديا والمسرح الموسيقي الذي فاز فيه فاتح كويون أوغلو وبيلين أباي وبيرك يايغن وأي شغول أركوطاي. وترأست هاريكا أويغور لجنة التحكيم المسرحية.
وفي الجوائز الخاصة، تقاسم تانسو بيتشر وأوزغو نامال جائزة اللجنة عن أدائهما في فيلم «Sarı Zarflar»، ومنحت جائزة «إكرم بورا» لأفضل ظهور جديد لميرفي آسيا أوزغور عن فيلم «O da Bir Şey mi»، فيما ذهبت جائزة العرض الفردي إلى غول دوغا سيفجي وأونور أونسال.
وكان الحفل — الذي قدّمته يكتا كوبان وأدّت فيه زهال أولجاى فقرة موسيقية — ممزوجاً بالوفاء للراحلين. وذُكرت أسماء رحلت عن الدنيا: سرحات كيليتش، وغولسن تونجر، وهالدون دورمين، وقادر إينانير، وزهني غوكتاي. وبعد عرض مشاهد للأخير على الشاشة، صعد الفائزون إلى المسرح وهم يحملون جوائزهم على وقع أغنية «Lüküs Hayat».
وقال كريم أليشيك، المدير الفني العام لمركز صادري أليشيك الثقافي: «من الغريب أن نكون قد افترقنا عن سرحات كيليتش وغولسن تونجر عند هذا المسرح العام الماضي بتحية أن نلتقي. ذهب نصف التحية، وبقينا في النصف الآخر… عندما يُغمض من نحبّ أعينهم نشعر بالبرد، هم يرحلون ونحن لا نستطيع الرحيل عنهم». وأضاف: «الوفاء هو الوطن الأول لعائلتنا».
تحليل: حين يقتصر التكريم على الأداء وحده، تصبح الأمسية مقياساً لصحة المهنة لا لشعبية الأعمال. ولهذا تجد أسماء المسرح إلى جانب نجوم الشاشة في القائمة نفسها، وتجد ممثلاً معروفاً بالدراما اليومية ينافس ممثلة لا تظهر إلا على الخشبة، كما يظهر في تغطية العروض المسرحية التي تتكرر في الشهر نفسه.
والمعيار هنا ليس الجمهور بل الزملاء: لجنتان تطوعيتان من العاملين في المهنة نفسها تختاران الفائزين، وهذا ما يمنح الجائزة وزنها عند الممثلين أكثر مما يمنحها عند المعلنين. والنتيجة أن المسرح لا يزال يُنتج أسماءً تقف في القائمة نفسها مع نجوم الشاشة، وهو حضور لا يُقرأ استثناءً موسمياً بل بنية ثابتة في هذه الجوائز منذ تأسيسها.
السؤال الآن: هل يبقى التكريم الذي لا يمنح إلا للتمثيل بمعزل عن ضغوط الجمهور، أم يفرض الجمهور أسماءه على قوائم الجوائز كما يفرضها على المواعيد الأسبوعية؟
ولمن يتابع مواعيد الحفلات والأعمال الجديدة، يبقى تقويم الموقع مرجعاً محدَّثاً.
المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 22 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





