قال الممثل ماهر غونشراي إنه يعيش الآن مع الممثلة خديجة أصلان، وإن ذكرى زوجته الراحلة كلود ليون حاضرة في البيت الذي يسكنانه، في استضافة برنامج «AçıkBeyin» من إنتاج BBO Yapım، بحسب تقرير نشرته الصحفية بيرسين ألتونتاش اليوم 26 سبتمبر 2026.

وفقد غونشراي زوجته كلود ليون غونشراي، الفنانة الفرنسية وكاتبة كتب الأطفال، عام 2023 بعد مرض سرطان. وسُئل في البرنامج عن الفقد، فأجاب بأن المرء لا يملك إلا أن يجد طريقة للعيش معه، وأن الابتعاد عن الذكرى ومحوها ليس حلاً.
وقال: «أعيش الآن مع خديجة، وفي المكان الذي نسكنه يقف في زاوية منه وشاح كلود وصورتها، وهذا جزء من حياتنا. لهذا فإن حب خديجة ثمين جداً… إنها تقبلني مع هذا كله، لأنه جزء من حياتي. يجب أن نعيش مع هذا، والمهم بعدها هو كيف نبني حياتنا فوقه… والوقوف عند الذكرى ليس شيئاً جيداً».
قراءة الكلام على حقيقته تضع ثلاث مسائل في جملة واحدة: البيت المشترك لا يُفرَّغ من أثر الغائب، والحب الجديد يُقاس بقدرته على احتواء ماضٍ ليس ملكه، والحياة تُبنى فوق الذكرى لا بديلاً عنها. والوشاح الذي بقي في زاويته ليس تفصيلاً عاطفياً في حديث تلفزيوني، بل إقرار بأن للغياب مكاناً مادياً في المنزل لا مكاناً رمزياً فقط.
ويُسجَّل للبرنامج أنه طرح السؤال في سياق حديث عن العقل والذاكرة، لا في سياق تحقيق عن تفاصيل العلاقة. وهذا فرق يغيّر النبرة: الجواب هنا شهادة رجل عن طريقة تنظيمه لحياته، لا تصريح عن طرف ثالث غائب. وخديجة أصلان لم تُقتبس في التقرير بكلمة، وحضورها يأتي كله عبر وصف غونشراي لموقفها، وهو ما يُبقي حدود الخبر عند من تكلّم، ويُتابع ما يُنشر في هذا الباب عبر أرشيف الأخبار.

وللجمهور العربي معرفة بالاسمين: غونشراي من وجوه أعمال تركية عُرضت عربياً مثل «شاهماران» و«فضيلة وبناتها»، ولها صفحات في مكتبة المسلسلات، وخديجة أصلان شاركت في فيلم «ثلاثة قرود» لنوري بيلغه جيلان الحائز جائزة أفضل مخرج في مهرجان كان عام 2008. وهذا الرصيد يفسّر لماذا يُقرأ حديثه عن الفقد كحديث يُتوقف عنده لا كفقرة عابرة في برنامج حواري.
ويبقى سؤال الخصوصية قائماً: ما يُقال في برنامج عن الذاكرة يصبح مادة تُعاد وتُختصر خارج سياقها، والمقابل الذي يدفعه المتحدث هو أن تتحول حياته المنزلية إلى جزء من الذاكرة العامة. ولا يغيّر في ذلك أن الحوار جرى في برنامج ثقافي لا في صفحة فنون، فالمقتطف نفسه يعود إلى صفحات الفنون وحدها حين يُنشر منفصلاً عن سؤاله.
والتقرير لا يذكر كيف بدأت العلاقة ولا منذ متى، ولا ما إذا كان الزواج مطروحاً، وهي أسئلة تبقى خارج النص لأنه لا يجيب عنها. والاكتفاء بما قاله غونشراي نفسه هو الحد الذي يسمح به المصدر، وأي إضافة عليه تكون استنتاجاً لا خبراً، ولذلك تُقرأ تصريحاته ضمن أخبار الوسط الفني بوصفها شهادة لا وثيقة.
السؤال الآن: هل تُقرأ هذه الشفافية كنوع من التصالح مع الفقد، أم يبقى باب الأسئلة الشخصية موصداً في وجه الصحافة؟
المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 26 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





