بدأ في إستنبول تصوير «اقتلني»، أول فيلم طويل للمخرج سينان أوزتورك، بحسب تقرير نشرته الصحفية بيرسين ألتونتاش اليوم 25 سبتمبر 2026.

سينان أوزتورك مخرج مسلسل «الحفرة» — صورة من تقرير المصدر الصحفي
سينان أوزتورك مخرج مسلسل «الحفرة» — صورة من تقرير المصدر الصحفي

ويعرف جمهور الدراما العربية أوزتورك من أعماله التلفزيونية الواسعة المتابعة، وفي مقدمتها «الحفرة» الذي عُرض بين 2017 و2021 بإجمالي 131 حلقة على أربعة مواسم، إضافة إلى «الوريث» و«غدار». وهذا الرصيد يشرح حجم التوقّع المصاحب لأول فيلم: جمهور اعتاد حكاياته الطويلة سيقيس الفيلم بها، ولو لم يكن الفيلم مطالباً بأن يكون مثلها.

ويؤدي بطولة الفيلم نيزاكيت إردن وأوزان تشيليك، ويصفهما التقرير بأنهما من الممثلين الحائزين جوائز، مع بقية الأسماء المسجّلة في ملف طاقم العمل. ويكتب السيناريو أوزتورك مع توناهان كورت الذي كان في فريق كتابة «الوريث» في الموسم الماضي وتولّى فيه الإخراج الثاني، وهي شراكة تفسّر الانسجام المتوقع بين النص والصورة.

والحكاية تبدأ بلقاء ليلي: امرأة قررت أن تُنهي حياتها تركب سيارة أجرة يعمل صاحبها بلا ترخيص، وتطلب منه أن يقتلها. والرجل الذي أخذ حياة إنسان مرة يجد نفسه مطالباً بعكس ذلك تماماً، أن يُبقيها حيّة، فينشأ بينهما قرب لم يكن في الحساب. والفيلم يتبع الاثنين في شوارع المدينة، فتصير الطرق جزءاً من الحكاية لا خلفية لها.

والمعنى البنيوي لهذا الاقتراح أنه يحوّل الفيلم إلى عمل ثنائي: شخصيتان ومدينة، لا حكاية جماعية. وهذا التحوّل هو أصعب ما يواجه مخرجاً قادماً من مسلسل من 131 حلقة، لأن المساحة التي كانت تُملأ بشخصيات ثانوية يجب أن تُملأ هنا بالمدينة نفسها، وقد أعلن التقرير أن إستنبول تُستخدم شخصية ثالثة في الحكاية.

والتصوير انطلق في سبتمبر ويُنتظر أن يُنجَز في نهاية أكتوبر، وهي مدة قصيرة لفيلم طويل تُشير إلى تحضير مسبق مكثّف وإلى تصوير واسع في مواقع المدينة، لا إلى إنتاج يمتد لأشهر. والجدول المضغوط يعني أيضاً أن قرارات المواقع واللقطات تُتخذ سريعاً، وهو ما يناسب حكاية تمشي في الشوارع أكثر مما يناسب عملاً يعتمد على ديكورات ثابتة.

ويُقرأ فيلمه الأول في سياق أوسع: مخرجون من التلفزيون يقصدون السينما في السنوات الأخيرة، وقد نُشر في هذا الباب تغطية لفيلم «أرتاكالان» في سان سيباستيان. والفرق أن حضور المهرجانات يقيس العمل بمعيار النقاد، بينما يقيسه شباك التذاكر بمعيار الجمهور، والمخرج القادم من التلفزيون يُحاكم بالثاني عادة.

واختيار ممثلين حائزين جوائز لبطولة فيلم أول لمخرج تلفزيوني قرار يُقرأ في اتجاهين: يمنح العمل رصيداً نقدياً قبل عرضه، ويضع على المخرج عبئاً إضافياً لأن الأداء سيكون موضع مقارنة بما قدّمه كل منهما في أعماله السابقة.

وما لا يذكره التقرير هو موعد العرض ولا الموزّع، وهما ما يحدّد شكل المنافسة في الموسم. ويُتابع ما يُعلن من تفاصيل في باب الأعمال القادمة قبل أن يُثبَّت الموعد.

السؤال الآن: هل ينتقل أوزتورك إلى السينما بإيقاعه التلفزيوني الطويل، أم بحكاية ضيّقة تعتمد على شخصين ومدينة؟

المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 25 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.