حُسم السؤال الأول في النسخة التركية من «بنتهاوس»: المخرج سيكون كان أولكاي، صاحب فيلمَي «مُسلّم» و«أيلا»، على ما نقلته الصحفية بيرسن ألتونطاش، في عمل تُستهدف إتاحته للمشاهد في يناير المقبل، أي بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن.

لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس
لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس

المشروع كان قد أُعلن قبل أيام قليلة فقط، وتحدّثنا عنه في تقرير سابق عن النسخة التركية، حين كان السؤال المعلّق هو من سيكتب ومن سيخرج؛ اليوم حُسم نصف الجواب، ويبقى اسم الكاتب وطاقم التمثيل في خانة الانتظار، وهو ترتيب معتاد في الأعمال التي تُعلن فكرتها قبل أسمائها.

ولأولكاي ثقل خاص في السوق التركية: فيلمه «أيلا»، المأخوذ عن حكاية حقيقية من الحرب الكورية وبطولة إسماعيل حاجي أوغلو، اختير ليمثّل تركيا في سباق الأوسكار، وهو اختيار يمنح صاحبه حيثية فنية لا تُشترى بالشباك وحده، بل بقرار لجنة ترى في الفيلم ما يمثّل السينما التركية في محفل عالمي.

لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس
لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس

أما «مُسلّم» — الذي أدّى فيه تيموتشين إيسن دور المطرب مُسلّم غورسس — فتصدّر شباك التذاكر عند عرضه وبقي حديث الجمهور طويلاً، وصار مرجعاً في أفلام السيرة الغنائية التركية؛ أي أن مخرجنا يعرف كيف يبني صورة ثقيلة على مادة شعبية، وكيف يوازن بين العاطفة والجماهيرية في الوقت نفسه.

هذا الرصيد السينمائي هو ما يجعل الاختيار لافتاً: المسلسل يحكي برجاً سكنياً فاخراً تسكنه ست نساء، تدور بينهن شبكة من المكائد والانتقام ومثلث حب، وهي مادة تحتاج مخرجاً يعرف كيف يصنع صورة باذخة بلا أن يفقد إيقاع الحلقة الأسبوعية الذي يحكم التلفزيون لا السينما.

لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس
لقطة من تصوير مسلسل بنتهاوس

ويقف خلف المشروع المنتج بولات ياغجي، المعروف أيضاً بـ«القهوة المالحة» على Star TV، أي أن الرجل نفسه الذي يدير واحدة من أنجح كوميديا الموسم ينتقل الآن إلى مادة انتقامية قاتمة، وهو انتقال يُقرأ في سياق تنويع الإنتاج لا في سياق تكرار وصفة نجحت مرة.

الحكاية الأصلية كورية وحققت جماهيرية واسعة في سنوات عرضها، والنسخ التركية من الأعمال الأجنبية صارت مساراً مألوفاً في السوق المحلي: تُشترى الفكرة، ويُعاد توطينها في سياق تركي، ويُحتفظ بالعمود الفقري الدرامي — هنا الطبقية والمال والانتقام — مع تغيير التفاصيل والمدينة واللغة.

يبقى ما لم يُعلن حتى الآن: الكاتب، وأسماء البطلات، والقناة أو المنصة التي ستعرض العمل. ولم تصدر الجهة المنتجة بياناً مكتملاً، ما يعني أن يناير موعد مستهدف لا موعد مؤكد، وأن التصوير لم يبدأ بعد، وأن كل ترشيح للكادر يبقى في خانة الكواليس حتى يُعلن رسمياً.

عملياً، يحتاج العمل إلى كادر نسائي كبير (ست شخصيات رئيسية على الأقل) قبل أن يدخل التصوير، وهذا ما يفسّر لماذا يُعلن المخرج أولاً: هو من يبدأ بناء الفريق ويحدد أسلوب الصورة، ثم تأتي الأسماء تباعاً في الأسابيع التالية قبل الكلاك الأول.

وهذه الفجوة بين إعلان الفكرة وإعلان التفاصيل هي المساحة التي تُقرأ فيها أخبار الدراما التركية عادةً، وتتابع صفحة أخبار الدراما ما يُحسم منها أولاً بأول: من يجلس على كرسي الكتابة، ومن سيقف أمام الكاميرا، ومن سيعرض العمل في بداية العام.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.