الرد جاء من الممثل لا من الكاتب ولا من القناة: ديميرهان ديميرجي أوغلو، «إريم كورخانلي» في «حياة الآخرين»، خرج عن صمته في فعالية، وقال إن العمل لا يقدّم سلوك بطلته كشيء صحيح.

الممثل ديميرهان ديميرجي أوغلو
الممثل ديميرهان ديميرجي أوغلو

نص ما قاله: «لا حاجة إلى تحميل هذا القدر من المعنى وصناعة أبطال منه واستخلاص دروس على هذا الأساس»، وأضاف: «سنشاهد في هذه الرحلة كيف تنهار»، ثم: «ربما أساءوا فهم ما ندافع عنه». ثلاث جمل تحمل دفاعاً واحداً: الحكم على الشخصية قبل نهايتها خطأ منهجي، وهو الخط الذي ظهر في ردّ غير مباشر قبل أسابيع.

«كيف تنهار» هي الجملة التي تستحق التوقف: هي تلخيص لمصير «هوليا»، لا تبرير لسلوكها. أي أن الإنتاج يقدّم الشخصية كحالة لا كقدوة، والجدل حولها صار دليلاً على نجاح في التوصيل وفشل في ضبط التلقي في الوقت نفسه.

والاقتباس من «فانيتي فير» ليس تفصيلاً ثقافياً: الرواية الأصلية عن صعود اجتماعي بلا أخلاق، وبطلتها تنتقل بين الطبقات بالحيلة. أي أن أرضية الحكاية تشرح مسبقاً لماذا تُفهم «هوليا» كخطر لا كضحية — وهو ما يجعل الجدل متوقعاً لا مفاجئاً.

الجدل ليس هامشياً: شخصية «هوليا» (إيلول ليزه كانديمير) بُنيت عكس النمط المألوف — امرأة تستخدم جمالها وذكاءها للصعود الطبقي، تُخفي ميلها إلى الطبيب «سارب» وتتوجّه إلى «إريم» الثري. بعض المشاهدين رأوا في ذلك تلميعاً للسلوك، وطالب بعضهم بتدخل الجهة الرقابية، وانقسمت الآراء حول مشهد قبلة بين «سارب» و«هوليا».

من يقف وراء «إريم»؟ مولود في 1999، بدأ في 2020 بـ«حكيم أوغلو»، ثم «النار بداخلنا» و«بربروس: فرمان السلطان»، وجاءت انطلاقته الحقيقية من «بهار» بدور «أوراس». هذا الموسم انتقل إلى Star TV، أي أنه يقف في واجهة عمل يُناقش وهو في بداية مسار لا في وسطه — وهو ما يجعل قراءته كخط صعود لا كحادث أكثر منطقية، وسجل الأدوار يجمع هذه الأعمال في مكان واحد.

وفي هذا الجدل يعود نقاش قديم في الدراما التركية: طموح الشخصية الأنثوية يُقرأ أخلاقياً، وطموح الشخصية الذكورية يُقرأ إنسانياً. «هوليا» تُحاكم على وسيلتها، و«إريم» يُشرح بدوافعه — وهذا التفاوت نفسه هو ما جعل الرد علنياً هذه المرة.

وأرضية الحكاية واضحة: عائلة «كورخانلي» الثرية العائدة من لندن، وابنها «إريم» الذي يعود ليجد نفسه بين خيارين. في الحلقة الأولى يبتعد عن «نيسليهان» بعد أن يرى حروقها، ويدخل في منتصف خطط «هوليا» للخروج من الفقر. هذه ليست حكاية حب، بل حكاية صعود وثمنه.

وما يجعل الرد قابلاً للتصديق أن الحكاية نفسها تُبنى على مفارقة: «إريم» ليس بطلها بل شاهد على سقوط «هوليا»، ودوره في الحلقات الأولى كان المراقبة أكثر من الفعل. أي أن الممثل يتحدث عن مسار يعرفه من النص، لا عن رأي شخصي في شخصية يلعبها.

أهمية الرد في توقيته لا في نبرته: بعد أسابيع من الاتهامات خرج الممثل لا الإنتاج. في هذه الحالات يُقرأ الصمت تأكيداً، ويُقرأ الخروج تصحيحاً. لكن رداً بلا اعتذار ولا هجوم يعني أن الحساب مؤجل إلى الشاشة، وأن ما لم يُقل هو ما سيجري على «هوليا» في الحلقات القادمة، وهو ما يتابعه ركن الأخبار.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.