سقط تمثال زخرفي من تماثيل «البرتقالة» على رأس آيلين بيازلي كردار، زوجة الموسيقي غوخان كردار عضو لجنة التحكيم الوطنية في مهرجان أنطاليا السينمائي، خلال الاحتفال الختامي في فندق الضيوف، فنُقلت إلى المستشفى ثم غادرته بعد مراقبة قصيرة.

وجاء الحادث بعد ساعات من حفل توزيع جوائز الدورة الثالثة والستين، الذي أُقيم مساء 31 أكتوبر وأعلن نتائج المسابقة الوطنية، ومنها ستّ جوائز لفيلم «حجر وريشة»، كما وثّقنا في تقريرنا. وبعد انتهاء الحفل انتقل الضيوف إلى احتفال ختامي في الفندق الذي أقاموا فيه، وهناك وقع ما وقع في أحد الممرات.
وكان كردار عضواً في لجنة التحكيم الوطنية التي ترأّسها المخرج درويش زعيم، وحضر الحفل مع زوجته وابنته. وعلى المسرح قدّم جائزة أفضل موسيقى، ثم أدّى أغنيته الشهيرة (Yerine Sevemem) أمام الحضور، قبل أن ينتقل مع زوجته إلى الاحتفال الختامي في الفندق.

وتقول المعلومات المتاحة إن الزوجين كانا في ممر المكان حين اصطدمت فتاة صغيرة بأحد تماثيل «البرتقالة» الموضوعة على جانبي الممر كديكور. سقط التمثال أولاً على ذراع كردار، ثم على رأس زوجته، ففقدت الوعي إثر الإصابة، ونُقلت على الفور إلى المستشفى. ولم تُعلن هوية الفتاة ولا عمرها، ولا ما إذا كانت من ضيوف المهرجان أم من العاملين في المكان.
وأجرى الأطباء الفحوص اللازمة، وأبقوا آيلين كردار تحت المراقبة فترة قصيرة قبل أن يسمحوا لها بالخروج. وقالت إدارة المهرجان في ردّها على سؤال المصدر إن حالتها الصحية جيدة، وإن كل ما يجب فعله قد فُعل، وإن الزوجين عادا إلى إسطنبول بعد الحادث.
ويضع الحادث سؤالاً عملياً أمام المهرجانات: تماثيل الزينة التي تُنصب في بهو فندق أو ممر تُترك عادة بلا تثبيت كافٍ، وحين يزدحم المكان بالضيوف تتحوّل قطعة ديكور إلى خطر مباشر على من يقف قريباً منها. والمشهد يتكرر في مهرجانات كثيرة تنصب تماثيل وجوائز عملاقة للتصوير، وتترك تأمينها لفريق المكان وحده. ولم يُعلن حتى الآن حجم التمثال ولا وزنه، ولا ما إذا كانت الإدارة رفعت بقية التماثيل من الممرات.
وللقارئ العربي صلة مباشرة بالملف: الدورة الثالثة والستون وحدها تقول إن الحديث عن تقليد سينمائي عمره عقود، وقد تابعنا مسابقته هذا العام في تقرير سابق عن مشاركة فيلم «سلمى». لكن أخبار المهرجانات تصل إلينا عادة بجوائزها ونجومها، وتبقى تفاصيل التنظيم والسلامة خارج التغطية حتى يقع ما يفرضها على الواجهة.
ويُعرف غوخان كردار في تركيا موسيقياً قبل كل شيء، وهو ما يفسّر حضوره في لجنة تحكيم تمنح جائزة الموسيقى، ووقوفه على المسرح بأغنية يعرفها جمهوره. أما ما لم يُعلن فهو أكثر: لا بيان مكتوب من إدارة المهرجان، ولا معلومات عن الفتاة التي اصطدمت بالتمثال، ولا توضيح إن كانت هناك مساءلة إدارية أو مراجعة لترتيبات المكان.
يبقى أن الحادث لم يتحوّل إلى أزمة، فالمعلومات المتاحة تتحدث عن إصابة عابرة وعودة إلى إسطنبول. لكنه يذكّر بأن الحفلات الختامية، بزحامها وتماثيلها وديكورها، ليست تفصيلاً هامشياً في تنظيم أي مهرجان. وحتى الآن لا يبدو أنه سيتحوّل إلى ملف مفتوح، لكنه يبقى سابقة تُقاس عليها ترتيبات الدورات المقبلة. ونحن نتابع ما يستجدّ في قسم الأخبار.
المصدر: تقرير صحفي تركي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





