أوضحت الممثلة التركية غونجا فوسلاتيري أن علاقتها بغولسه بيرسل، كاتبة «الدنيا الكاذبة»، ليست خصاماً، لكنها ليست تواصلاً أيضاً: لا خلاف بينهما، ولا لقاء.

جاء ذلك في لقاء استضافه الصحفي عزت تشابا، عادت فيه إلى سنوات «الدنيا الكاذبة» وإلى سؤال ظل يلاحقها: هل انتهت علاقتها بكاتبة العمل؟ وهي اليوم تؤدي دور نيفرا أريقان في مسلسل «المعلمة أومور» أمام نورغول يشيلتشاي وبولنت إينال.
في «الدنيا الكاذبة» الذي انطلق عام 2012، لعبت فوسلاتيري دورين في وقت واحد: «إيلم» حبيبة أورتشون ذات الطابع الغرائبي، و«الخالة واصفية» المرأة التي تشكو لكل من يصغي وتقول عبارتها الشهيرة «كم عانيت يا أنا». ولم تكن الشخصية الثانية في حسبان أحد، ولا في حسبان صاحبتها، حتى صارت أشهر من العمل نفسه.

ووصف المصدر الشخصية بأنها صارت «ظاهرة» بعد العرض، وهو وصف يفسّر حجم السؤال عنها بعد أكثر من عقد: جمهور حفظ الجملة قبل أن يحفظ الحبكة، وتناقل المشهد من دون أن يتذكر سياقه، فصارت الشخصية الثانوية هي المدخل الأول إلى المسلسل عند كثيرين.
وحين سُئلت عن سبب القطيعة صحّحت الرواية: «لسنا متخاصمين مع غولسه، لكن إن سألتم هل تتحدثان، فالجواب لا؛ غولسه ليست من النساء اللواتي يحملن الخصام». وشدّدت على أن مسألة العقد التي أُثيرت لاحقاً تخصّها هي، ولا علاقة لكاتبة العمل بها.
وتعود الحكاية إلى 2022، حين نشرت بيرسل تعليقاً عن فاتورة الكهرباء، فذكّرتها فوسلاتيري بالأجر المنخفض الذي قبضته في سنوات المسلسل. قُرئ الردّ يومها خصاماً، لكن صاحبته تروي الآن أنها لم تُضف بنداً في عقدها يخص الدور الثاني، وتصف ذلك بأنه سهو منها لا موقف من أحد.
وخارج الحكاية، بُنيت مسيرتها على تنقّل بين الكوميديا والدراما: «أسرار صغيرة» و«أم» و«شؤون القلب» و«زوجتي الخطيرة»، ثم دور «نور» في «ليلى: الحياة… الحب… العدالة» الذي جعلها محطّ نقاش واسع. ولم يكن انتقالها إلى «المعلمة أومور» أقلّ حضوراً، فقد حلّ العمل رابعاً في بدايته كما وثّقنا في تقريرنا.
أما «الخالة واصفية» فقصتها مختلفة: تقول فوسلاتيري إن الشخصية خرجت من ذكرى لها مع امرأة من جهة أبيها، ثم خلطتها بأقرباء من جهة أمها، فأخذت الصوت من واحدة، والكلام من ثانية، والمشية من ثالثة. ولذلك تشرح أن ما لم تتوقعه سنة 2012 لم يكن إقبال الجمهور، بل قدرة ذلك الخليط على أن يصير شخصية كاملة.
وما يقوله هذا اللقاء للقارئ العربي أبعد من حكاية خصام: فهو يضيء على اقتصاد الممثل في الأدوار المزدوجة، حيث يُدفع أجر واحد لأداء شخصيتين ويُترك البند في العقد تفصيلاً يُنسى. وفي الدراما التركية صار هذا النوع من التصريحات مادة متابعة جماهيرية بقدر المادة الدرامية نفسها، وهو ما يفسّر عودة السؤال إليها بعد كل لقاء.
ولا تعلن فوسلاتيري في هذا اللقاء عن مشروع قادم، ولا تشير إلى أسماء إنتاج جديد؛ فالحديث كله ظلّ داخل سنوات «الدنيا الكاذبة»، وهو ما يجعل التصريح أقرب إلى تسوية حساب قديم مع الذاكرة منها إلى إعلان خبر. ونحن نتابع ما يستجدّ على هذا الخط في قسم الأخبار.
المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





