يُقام غداً أول بروفة قراءة لفيلم «شابان أوغلو شابان أوغلو شابان»، المشروع الذي يمدّ سلسلة كمال صونال الكوميدية بجزء جديد، ويحمل بطولته ابنه علي صونال.

لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي
لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي

الفيلم يُنتج بشراكة بين أرزو فيلم وبول فيلم، ويتولى إخراجه جان أولكاي، على أن تبدأ التصويرات بعد استكمال القراءة والتوزيع. وهو مسار تتكرر فيه أسماء الجيلين: الأب في الأرشيف، والابن في دور شابان الثاني، ضمن موجة أعمال تعيد إنتاج كلاسيكيات الشاشة التركية، ونحن نتابعها في الأعمال القادمة.

الواقعة الجديدة في المشروع اسم واحد: إردال أوزياجيلار. الممثل المخضرم انضم إلى الكادر أخيراً، وسيؤدي شخصية «هدّت باشا»، أي باشا الغضب، في حكاية وصفها المصدر بأنها قصة الجيل الثاني من العائلة الكوميدية.

لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي
لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي

وليس هذا أول لقاء بينه وبين كمال صونال. فقد وقف معه في «فيزو اللطيف» (1978)، و«ملك الزبالين» (1978)، ثم في «ساعي البريد» (1984)، و«شابانية» (1984)؛ أربعة أعمال موثّقة تجعل من الاثنين وجهاً مألوفاً في كوميديا الشاشة التركية لعقود.

وللاختيار في هذا الفيلم منطق واضح: عائلة صونال في المركز، وممثلون كبار حولها لتغطية الأدوار المساندة. وقد يبدو ذلك طبيعياً في ملف الاختيار والتوزيع، لكنه في السينما التركية قرار إنتاجي بامتياز: الجمهور يشتري اسم الأب، والشركة تشتري شبكة علاقاته.

لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي
لقطة أرشيفية من فيلم «شابان أوغلو شابان» الأصلي

وقد جمع أوزياجيلار في السنوات الأخيرة بين جيلين من العائلة نفسها: فقد شارك في فيلم من إنتاج بول فيلم أيضاً مع إيزو صونال، ابنة كمال صونال، وأعلن وقتها سعادته باللقاء. أي أن مساره مع هذه العائلة صار أقرب إلى سلسلة وصل بين الأب وابنيه، لا إلى تعاون عابر يُنسى بعد العرض الأول.

وللعنوان نفسه دلالته: «شابان أوغلو شابان أوغلو شابان» يكرّر صيغة النسب مرتين، كأنه يمزح من موقع الاسم قبل أن يقول شيئاً عن الحكاية. وهو اختيار يكشف أن المشروع يبني على الذاكرة أكثر مما يبني على المفاجأة، وأن نجاحه سيُقاس بمقارنة لا مفرّ منها مع نسخة الأب: الجيل الأول صار أيقونة، والثاني مطالب بأن يكون ابناً لا نسخة. وهي لعبة عنوان مألوفة في أجزاء قديمة اعتمدت التكرار نفسه، لكنها اليوم تحتاج إلى سبب للمشاهدة يتجاوز الحنين وحده.

يبقى أن الفيلم لم يُعلن بعد عن موعد عرضه، ولا عن بقية الكادر، ولا عن جهة التوزيع. وهذه الفجوات هي ما سيحدد إن كان المشروع سيبقى تكملة بالمعنى التجاري، أم سيعيد تقديم الشخصية لجمهور لا يعرف الأصل. وفي الحالتين، بروفة الغد هي أول اختبار للنص قبل الكاميرا، وأول مؤشر على النبرة التي سيُقدَّم بها الفيلم.

وفي المشهد الأوسع، تعيش السينما التركية موجة إحياء لأعمال قديمة بأسماء جديدة، بعضها ينجح لأن الاسم وحده لا يكفي أمام جمهور يقارن. ونحن نتابع ما يُعلن عن الكادر والمواعيد في قسم الأخبار، مع كل جديد يخص هذا الملف.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.