كشف الممثل شوكت تشوروه سبب موت الكلب الذي رافقه سنوات في مسلسل «الأزقة الخلفية»، وروى في لقاء تلفزيوني كيف صار حيوان من الكادر عضواً في الفريق، ولماذا كتب يوم رحيله عبارة «فقدت زميلاً».

وجاء الحديث في برنامج يستضيفه إبراهيم سليم، وعاد فيه تشوروه إلى سنوات العمل الطويلة: انطلق المسلسل على كانال دي عام 2006، وغاب بطله بعد الحلقة 632 في 2022، ثم عاد في الحلقة 672 وبقي حتى الحلقة 751 التي أُذيعت في 5 يونيو 2026، كما وثّقنا في تقريرنا السابق.
ولم يكن الكلب عنصراً هامشياً في المشاهد: كان رفيق «مزت كوميسر» في المطاردة والبيت معاً، واسمه معروف لدى المشاهدين أكثر من أسماء عدد من الممثلين. وقد بدأ تشوروه حديثه باعتذار إلى زملائه، قبل أن يقول إنه عمل مع حيوانين في مشروعين كبيرين، أحدهما فرس في «سلطان مقامي» كان «واقعاً في حبها» بحسب تعبيره.

والحكاية الحقيقية في الاسم: كبر الحيوان حتى سنتين باسم «قونت»، بينما أصرّ كتّاب العمل ومنتجوه على تسميته في المسلسل «غاريب»، لأن الكلب كان في الأصل كلب شرطة متقاعد، وهو المنطق نفسه الذي دافع عنه المنتج الراحل توركر إينان أوغلو وفق رواية تشوروه.
والنتيجة أن الاسمين صارا مشكلة يومية في الموقع: «كنا نناديه غاريب فلا يلتفت، وكنت أقول قونت فيلتفت فوراً»، كما قال الممثل. وهو تفصيل صغير يشرح كيف يُبنى مشهد كامل على تفاهم سابق للتصوير لا على تعليمات تُلقى في اللحظة.

وللكلب حكاية وفاء يتناقلها الفريق: أثناء تصوير في بك أوغلو، تُرك في موقف للسيارات، فعبر بين مئات المارة ووجد رائحة تشوروه وجرى إليه. ومثل هذه التفاصيل لا تدخل الحلقة، لكنها تفسّر لماذا يبدو التعامل بين الممثل وزميله طبيعياً على الشاشة، وهو ما يظهر جلياً في الأعمال الطويلة المفهرسة في مكتبة المسلسلات.
ولم يكن الوفاء في اتجاه واحد: كان الممثل الصغير كريمهان دومان يؤدي دور «تونج» ابن «مزت»، وعمره سبع سنوات فقط، فكان الفريق يختبر ردة فعل الكلب عند اقتراب أحد من الطفل. ويقول تشوروه إنه «لم يكن يسمح لأحد بلمسه، كان يقطع اليد»، وإن الكلب كان يأخذه إلى جانبه الأيسر ويطوف به الموقع ثم يعيده سالماً.
ولم يخفِ الممثل أنه حاول ضمّ الكلب إلى بيته: قال إنه عرض «أموالاً» مقابل أن يُعطى له، لكن الطلب لم يتحقق. ثم كشف سبب النهاية: كيس ظهر في أذن الكلب وهو في الحادية عشرة، أنهى حياته، وهو اليوم الذي كتب فيه على منصته «فقدت زميلاً».
ولا يتضمّن التقرير أي بيان من كانال دي أو الشركة المنتجة عن الحيوان، ولا عن ظروف رعايته بعد التصوير، فالتفاصيل كلها من رواية الممثل في اللقاء. والمسلسل نفسه انتهى في يونيو الماضي، أي إن الحكاية تُروى اليوم بأثر رجعي، وتُتابع مستجدات الدراما في أخبار الدراما.
وما يجعل الحكاية تنتشر ليس موت حيوان في عمل تلفزيوني، بل ما تقوله عن مسلسل امتد عشرين موسماً: علاقات تُبنى على مدى سنوات، وشخصيات غير بشرية تصير جزءاً من الذاكرة. وللقارئ العربي صلة مباشرة بعمل عُرض مترجماً سنوات طويلة، ويعرف كم يصعب تصديق أن ما يراه تمثيل خالص.
المصدر: تقرير صحفي تركي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





