قبل أسابيع من انطلاق التصوير، تغيّر مخرج مسلسل «الرجل النبيل»: إجه إرديك كوتش أوغلو، التي ارتبط اسمها بالمشروع منذ إعلانه، انسحبت، وحلّ مكانها المخرج الحائز جوائز سونر جانر، بحسب ما نقلته الصحفية بيرسن ألتونطاش، دون أن يُعلن سبب الانسحاب.

صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل
صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل

العمل يُنتج لأجل NOW بتوقيع «إم إف يابيم» وإنتاج أسينا بولبول أوغلو، ودخل رادار الجمهور في نهاية يوليو حين أُعلن أن وحيدة برجين ستؤدي الدور الرئيسي، قبل أن يلتحق بالكادر كأن ميراج سيزن وإلسو دميرجي؛ وله صفحة قائمة في مكتبة المسلسلات تتابع ما يُعلن عنه من كادر ومواعيد.

الحكاية التي كتبها مصطفى بجيت تدور حول شركة عائلية عريقة تأسست في العهد الجمهوري: «آلتن قيران». عملاق يضمّ شركات ومصالح، وبداخله صراع أجيال على المقعد الأول، لا صراع مال فقط بل صراع شرعية: من يحقّ له أن يجلس مكان الأب؟

صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل
صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل

المفتاح الدرامي أن الشاب «عارف»، المعروف في الحي بأنه ابن بائع خضار، يُكتشف أنه من أبناء العائلة نفسها؛ فينقلب كل حساب داخل الشركة رأساً على عقب، ويصبح وجوده تهديداً مباشراً لمن بُنيت مكانتهم على غيابه، وتُعاد توزيع الأوراق في ليلة واحدة.

وتحكم وحيدة برجين بشخصية «سوريا آلتن قيران» مفاصل العائلة والشركة معاً: امرأة تحمل السلطة بيد وتخفي الحنان بالأخرى، وتسعى إلى احتواء الشاب الغريب وتعليمه حياة تليق باسم العائلة — وهو الخط الذي يقول عنه المصدر إنه سيشكّل العمود الفقري للحكاية.

صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل
صورة من كواليس مسلسل الرجل النبيل

أما المخرج الجديد، فقد لفت الأنظار بفيلم «رؤوف» الذي أخرجه مع بارش كايا، وكان في 2025 على كرسي إخراج مسلسل «أبناء الجنة» على TRT 1؛ أي أن جانر يأتي من سينما تُقاس بالجوائز، وإلى تلفزيون تُقاس فيه الحلقة بالمشاهدة، وهو التقاء يخدم مادة عائلية ثقيلة تحتاج صورة هادئة وحواراً محكماً.

والمخرجة السابقة، إجه إرديك كوتش أوغلو، ليست اسماً عابراً: ارتبط اسمها بأعمال واسعة الانتشار مثل «سلة القمامة» و«الأفعى الممنوعة» و«السد»، أي أنها صاحبة خبرة في الدراما الاجتماعية الطويلة — ولهذا يُقرأ انسحابها كخسارة في التوقيت أكثر من كونه تغييراً فنياً محضاً.

التغيير تزامن مع لحظة حساسة: العمل كان قد تعرّض لتأجيل قصير، كما وثّقنا في تقرير سابق عن التأجيل، وحين يقترب موعد التصوير يصبح أي تبديل في الإخراج مسألة جدول لا مسألة ذوق: الكادر جاهز، والديكورات تُبنى، والقراءة النهائية للنص تحتاج صاحب قرار واحد.

يبقى أن الجمهور يعرف القناة والكاتب والبطلة، وينتظر موعد العرض الرسمي؛ ففي تركيا تُقاس الأعمال بسرعة تحوّلها من إعلان إلى كلاك، والعمل الآن في منطقة «قبل الكلاك» بأسابيع قليلة، وأي تعطيل إضافي سيؤجل معه الموسم كله.

وتتابع صفحة أعمالنا القادمة ما يتبقى من هذا الملف: موعد انطلاق التصوير، وأسماء الممثلين الجدد، والتاريخ الذي سيعرض فيه العمل على الشاشة بعد أن استقر اسم مخرجه.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.