يجري العمل الجديد لقناة Show TV مفاوضات مع الممثلين سونغول أودن وإرتان سابان لبطولته، بحسب تقرير نشرته الصحفية بيرسين ألتونتاش في 23 سبتمبر 2026.

ويحمل العمل الاسم الأصلي «Cevher»، وهو من إنتاج أونر أرسلانيل وشركة Fabrika Yapım لقناة Show TV، ويخرجه يوكسل أكسو، والمفاوضات الجارية تخصّ دورَي «جوهر» و«مرت». ولم يُعلن موعد العرض بعد، ولمن يتابع ملف الأعمال الجديدة قبل تصويرها يبقى تقويم الموقع مرجعاً للمواعيد حين تُثبَّت.
والعمل اقتباس محلي من الدراما الفرنسية «High Intellectual Potential» التي حققت انتشاراً عالمياً، وتدور حكايته حول شخصية «جوهر»: عاملة تنظيف وثلاثة أطفال تمتلك ذكاءً استثنائياً. وفي الأصل الفرنسي، تُنتشل البطلة من عملها اليومي إلى العمل مستشارةً في تحقيق جنائي، وهو ما يجعل الصيغة هجيناً بين كوميديا عائلية ودراما تحقيق، لا عملاً بوليسياً خالصاً.

وإذا استقرّ الاتفاق، يجمع العمل اسمين يحمل كل واحد منهما رصيداً عند الجمهور العربي. فسونغول أودن هي صاحبة الدور الذي عرّف ملايين المشاهدين العرب بالدراما التركية في مسلسل «نور»، أما إرتان سابان فيعرفه جمهورنا من مسلسل «محمد: سلطان الفتوحات» حيث جسّد شخصية فلاد.
تحليل: اختيار الأسماء هنا ليس تفصيلاً إنتاجياً بل جوهر الصيغة نفسها. فالحكاية تقوم على شخصية نسائية استثنائية في مركز الأحداث، وهو موضع يحتاج ممثلة تحمل المشهد وحدها، ورصيد أودن في أدوار المرأة القوية هو ما يجعل اسمها أول ما يُبحث عنه لمثل هذا الدور. أما سابان فقد بنى في السنوات الأخيرة حضوراً في أدوار الرجال الذين يقفون على الحدّ بين السلطة والعنف، وهو ما يلزم لشريك يقف أمام بطلة لا خلفها.
ويبقى السؤال عن الصيغة: هل تُنقل الحكاية الفرنسية كما هي، أم تُعاد صياغتها بما يناسب المشاهد التركي؟ والاقتباسات المحلية عادةً تُبقي الهيكل وتغيّر المزاج: النصّ الفرنسي يميل إلى السخرية الجافة، والدراما التركية تبني على العائلة والدمعة والمواجهة الطويلة. والموازنة بين المزاجين هي الامتحان الحقيقي لأي اقتباس من هذا النوع، لا اختيار الممثلين.
وفي الحساب الإنتاجي، الاقتباس يفرض إعادة ترتيب الزمن أيضاً: الحلقة التركية تمتد إلى ما يقارب الساعتين، والأصل الفرنسي مكتوب لقوس أقصر، فما كان مشهداً واحداً يصبح خطاً فرعياً كاملاً. وهذا التمدّد هو ما يُسقط عادةً الاقتباسات المنقولة بلا إعادة كتابة، لأن الكوميديا تعيش على الإيقاع، والدراما التركية تعيش على التمهّل. ومن هنا تصبح الكتابة هي الرهان الأول في المشروع، لا الأسماء التي ستُعلن لاحقاً.
ومع ذلك، فالمفاوضات ليست تعاقداً: التقرير يقول «يجري التفاوض» لا «تم الاتفاق»، وفي هذه المرحلة تبقى الأسماء مرشّحة حتى يُعلن رسمياً. وقد سبق أن أوردنا خبر انضمام بيلين أكيل إلى عمل آخر في الطريق، في موجة إنتاج واحدة تشير إلى أن الموسم القادم يُبنى الآن على الورق.
السؤال الآن: هل ينجح نقل هذه الحكاية إلى الشاشة التركية، أم يبقى الأصل هو النسخة التي يتذكّرها الجمهور؟
المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 23 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





