أُسدل الستار على مسلسل «سيفدام كارادينيز» مساء الاثنين 2 نوفمبر بحلقته الرابعة، ليصبح خامس عمل يودّع الشاشة هذا الموسم قبل أن يكمل أحدها شهره الثاني على الهواء.

العمل من إنتاج «ميا يابيم» وعُرض على NOW انطلاقاً من 12 أكتوبر، وقد وثّقنا في تقريرنا السابق قرار الإنهاء قبل أن يصدر، ثم صار الوداع واقعاً في الموعد الذي أُعلن تماماً.
والحصيلة أوسع من حالة واحدة: خمسة أعمال ودّعت في ثمانية أسابيع — «القبيحة» في 4 أكتوبر بعد ثلاث حلقات، و«أخي» في 6 أكتوبر بخمس، و«الحب والعرش» في 7 أكتوبر بخمس، و«قصر المرجان» في 17 أكتوبر بسبع، وأخيراً «سيفدام كارادينيز» في 2 نوفمبر بأربع حلقات.

والمجموع هو الرقم الذي يشرح ما جرى: الأعمال الخمسة لم تعرض هذا الموسم سوى 24 حلقة مجتمعة، بينما لا يزال 21 مسلسلاً على الشاشة، فأي وداع جديد يضغط على جدول لم يعد يحتمل الأعمال الصغيرة التي تنتظر فرصة تصحيح ثانية لم تأتِ.
والخسارة الأكبر تحمّلها ATV: ثلاثة من الوداعات الخمسة كانت من أعماله، فانتقل من خمسة مسلسلات في افتتاح الموسم إلى اثنين فقط، أحدهما «إسطنبول رأساً على عقب» الذي صار يحمل ثقلاً أكبر مما كان له قبل شهرين.

والقياس على الموسم الماضي يوضّح الإيقاع: أول وداع في موسم 2025-2026 جاء في 7 نوفمبر، أي إن القنوات كانت في هذه الفترة من العام ماضيةً دون أن تُغلق ملفاً واحداً، بينما هي اليوم تُنهي أعمالها في منتصف الخريف وقبل أن تستقرّ الجداول.
وللوداع وجه إنساني تكرّر هذه المرة: ميلتم أكجول، التي أدّت دور «زيشان»، كتبت قبل الحلقة الأخيرة تعتذر للجمهور عن نهاية غير مكتملة، وقالت إن الفريق لم يستطع تقديم نهاية حقيقية، وهو اعتراف بأن القرار سبق لحظة التصوير لا العكس.

وقبل ذلك بقليل كانت الأرقام تقول الشيء نفسه: العمل بدأ عند 2.11 في القائمة الكاملة، ثم هبط في ليلة الوداع إلى 0.91، ووقف عند 0.54 في الشريحة التجارية بالمرتبة 44، وعند 0.88 في فئة أخرى بالمرتبة 33. وهي أرقام تفسّر التوقيت أكثر مما تفسّر الجودة: العمل لم يكن ضعيفاً بما يمنع الاستمرار، لكنه لم يكن قوياً بما يبرّر له مكاناً في جدول يُقاس بالفاصلة العشرية.
وما بعد الوداع يُقاس بالبدائل: القنوات لا تترك الخانة فارغة بل تُحضّر أعمالاً جديدة، بينها «الحمّال» على ATV و«الفتاة البدوية» على TRT 1 و«جوهر» على Show TV، وكلها ستُختبر بالرقم نفسه الذي أسقط الخمسة السابقة.
ويبقى السؤال الأهم: هل تعيد القنوات بناء أعمالها على أساس مختلف، أم تواصل فتح المواسم وإغلاقها في الشهر نفسه؟ الحصيلة الحالية تقول إن الإيقاع تسارع، وإن ما كان يُحسم في نوفمبر من السنوات الماضية صار يُحسم في أكتوبر من هذا الموسم.
المصدر: تقرير صحفي تركي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





