شاهدت الممثلة التركية هوليا كوشيت الإعلان الأول لمسلسل «صيف جاف»، المقتبس من الفيلم الذي أطلق مسيرتها في الخامسة عشرة، فقالت إنها تحمست وتتمنى أن يكون العمل جيداً، وإن لديها سؤالاً عن الزمن.

جاء ذلك في لقاء على كانال دي، وتحدّثت فيه عن تحوّل رواية نجاتي جومالي إلى مسلسل بعد أكثر من ستين عاماً من فيلم 1963، وعن الفارق بين مشاهدة حكايتها على الشاشة الكبيرة ومشاهدتها اليوم تُعاد بوجوه جديدة، وتفاصيل العمل في صفحة «صيف جاف».
وفي الفيلم الذي أخرجه متين إركسان عن نص جومالي، كانت كوشيت في الخامسة عشرة، ووقفت أمام إرول تاش وأولفي دوغان في دور «بهار»، الفتاة التي تعيش في ظل رجل يستأثر بماء القرية، وهو الدور الذي جعل اسمها يُذكر مع نجمات تلك المرحلة.

ثم نال الفيلم الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 1964، وحصلت هي على لقب فنان الدولة عام 1991، ومع ذلك لم يضعف ارتباطها بالعمل بعد أكثر من ستين عاماً: فهي لا تزال تصفه بأنه «أول حب»، وتقول إنها شاهدت الإعلان الجديد وتمنّت للعمل «أن يكون مباركاً».
وأضافت بصيغتها: «تحمست، بصراحة، وأتمنى بطبيعة الحال أن يكون جيداً جداً»، وهي جملة قصيرة تختصر موقف ممثلة ترى حكايتها تُعاد بوجوه غير وجوهها، لا موقف من يُقيّم عملاً من الخارج أو يكتفي بالتحذير منه.

والسؤال الذي يشغلها عملياً: هل يروي المسلسل حكاية تلك السنوات كما كانت، أم ينقلها إلى اليوم؟ وحين عرفت أن العمل سيعرض حياة تلك المرحلة، قالت: «إذن أنا أيضاً أتساءل»، وهو موقف طبيعي من بطلة تعرف تفاصيل الحكاية من داخلها.
ووصفت كوشيت تلك المرحلة بأنها «بدائية إلى حد لا يمكن مقارنته بتركيا اليوم»، وذكّرت بأن الصراع لم يكن عاطفياً في جوهره بل على الملكية: مالك الأرض يقول إن الماء له وحده، والقرية تقول إنه حق الجميع، وأخوه يقف مع أهل القرية، وفي المنتصف تقع «بهار».
وأعادت رواية مصير «بهار» بجملة تختصر الفيلم: «بكل صفائها وبكل ما فيها وبإيمانها تدرك الخطأ، لكن الأمر يكون قد فات»، وهي جملة تشرح لماذا بقي العمل محفوراً في الذاكرة. أما النسخة الجديدة فتقف على كادر مختلف، بحسب ما رصدناه في تقرير الإعلان الأول.
فـ«بهار» تؤديها ليزغي جومرت، والبطولة لميرت رمضان دمير، وباتوهان بوزكورت يوزغوليتش في دور الأخ الذي يسير على خطى شخصية الشر في الفيلم، مع تصوير انطلق في أكتوبر بأضنة. وهذا التوزيع هو أول اختبار حقيقي للنسخة الجديدة، لأن الدور الذي صنع اسم كوشيت قبل ستين عاماً سيُقاس بوجه جديد تماماً.
والموعد لم يُعلن رسمياً بعد: كانال دي لم تصدر تاريخاً للعرض، بينما قالت كاتبة العمل سيما إرغينيكون إنها تتوقع أن يصل المسلسل في منتصف نوفمبر أو نهايته. وهذا الغموض نفسه يفسّر ما قالته كوشيت: الجمهور سيحكم على العمل من مشاهده الأولى لا من بيانات القناة.
وللقارئ العربي سبب إضافي يخصّه: الفيلم الذي يُعاد اليوم مسلسلاً عُرض قبل عقود وارتبط بذاكرة السينما التركية، وحكايته عن الماء والأرض ما زالت مفهومة في كل قرية. أما ما بقي مفتوحاً فهو موعد العرض ومدى وفاء النسخة الجديدة لروح الأصل، وتُتابع التفاصيل في أخبار الدراما.
المصدر: تقرير صحفي تركي — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.






