أعلنت شركة «ميديا بيم» بدء التحضير لمسلسل جديد تكتبه مليس جيفيليك وزينب غور، الكاتبتان اللتان رحلتا أخيراً عن «شراب التوت»، وأن العرض مستهدف في يناير على شاشة NOW، وفق منشور رسمي على حساب الشركة.

الإعلان جاء بعنوان «حكاية جديدة، حماسة جديدة»، وانتهى بعبارة «نلتقي قريباً جداً»؛ لكنه لم يحمل اسم العمل ولا أسماء الممثلين، ما يعني أن كل ما بُني عليه من ترشيحات يبقى في خانة الكواليس حتى إشعار آخر، ولا يُبنى عليه عنوان ولا تأكيد.
للرقم دلالة: الكاتبتان كتبتا العمل الذي رحلتا عنه من حلقته الأولى، أي أن انتقالهما ليس مجرد وظيفة جديدة، بل انتقال مدرسة كاملة في كتابة الدراما العائلية الطويلة إلى مشروع لم يظهر بعد على الشاشة — وهو ما يفسّر حجم الترقّب الذي أحاط بالإعلان.

و«شراب التوت» نفسه كان قد دخل سلسلة تغييرات في فريق الكتابة قبل أشهر، ووثّقنا جانباً منها في تقارير متتابعة؛ لكن الجديد هنا أن الكاتبتين لم تنتقلا إلى عمل قائم، بل إلى مشروع يُبنى من الصفر، وهو ما يمنحهما حرية بناء الحكاية من أول مشهد لا من منتصفها.
وفي الكواليس يُتحدّث عن المشروع كعودة للنجمة جانسو ديري بعد غياب عن الشاشة، وهو ما سبق أن تابعناه في تقرير عن عودتها حين كان العمل يُعرف باسم «الأوركيد الأزرق»؛ لكن لا الشركة ولا القناة أكّدتا أن الاسمين لمشروع واحد، ولا أن ديري انضمت فعلاً إلى الكادر.

هنا يظهر الفرق بين الخبر والترشيح: المنشور الرسمي يثبت ثلاثة أشياء فقط — بدء التحضير، وهوية الكاتبتين، وكون العرض على NOW، والهدف الزمني يناير. أما الاسم والكادر والموعد النهائي فليست في المنشور، ولا يجوز أن تُنسب إليه ولو تكرّرت في أكثر من حساب.
اختيار يناير ليس عشوائياً: الشهر نفسه يشهد عادةً إطلاق الأعمال الجديدة بعد استقرار جدول الخريف، وهو الموعد الذي يُشار إليه أيضاً في مشروع «بنتهاوس» التركي، ما يعني أن بداية العام ستكون مزدحمة على الشاشات نفسها، وأن المنافسة ستُحسم بالكادر لا بالإعلان.
وتبقى أسئلة مفتوحة: هل تكون الحكاية اجتماعية عائلية على طريقة «شراب التوت» أم مادة مختلفة تماماً؟ ومن سيخرج؟ ومن سيلعب البطولة؟ وقبل أن يُعلن الكادر، يبقى السؤال الأهم: هل يعيد هذا الثنائي صيغة العائلة الممتدة التي نجحت في العمل السابق نفسه، أم يجرّبان بنية سردية جديدة تماماً؟ الإجابة عنها ستحدد ما إذا كان المشروع استثماراً في اسم كاتبتين، أم في اسم نجمة تعود بعد غياب، أم في الاثنين معاً.
ما هو مؤكد أن سوق الدراما التركية يعيد ترتيب أوراقه كل خريف: كتّاب ينتقلون، ونجوم يعودون، وقنوات تتنافس على الموعد نفسه؛ وتتابع صفحة أعمالنا القادمة ما يتحول من ترشيح إلى قرار رسمي، وما يبقى في الكواليس.
المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





