بعد عشر سنوات من مشاركتهما بطولة «حريم السلطان: كوسم»، يجتمع بيران سعات وإكين كوتش في عمل جديد، لكن هذه المرة على الشاشة الكبيرة: فيلم مستقل اسمه «كل الخيول المتعبة»، وهو لقاء يُنتظر أن يُقاس بمهرجانات لا بنسب أسبوعية.

في المسلسل التاريخي كانت سعات «كوسم سلطان» وكوتش «السلطان أحمد»، وكان اللقاء محكوماً بصراع القصر والسلطة؛ أما الآن فالحكاية معاصرة وهشّة، من نوع الحكايات التي تبحث عن مهرجان وليس عن جدول عرض، وتندرج في ملف طاقم العمل الذي يتابع انتقالات النجوم بين التلفزيون والسينما بعناوينها وأرقامها.
المخرج هو بوراك تشيفيك، الذي مثّل تركيا في مهرجان برلين السينمائي أكثر من مرة، وهو اسم يُعرف في السينما المستقلة أكثر مما يُعرف في التلفزيون؛ أي أن الاختيار ليس اختيار «نجمين لفيلم جماهيري» بل اختيار مخرج يُبنى على أسلوبه شكل الفيلم نفسه، من الإيقاع إلى الكادر.

والفيلم من إنتاج إيبك إردن، ويصفه المصدر بأنه عمل مستقل، وهو توصيف يعني ميزانية أصغر وحرية أكبر، ومسار عرض يبدأ من المهرجانات قبل الصالات؛ المسار الذي صعد منه عدد من المخرجين الأتراك إلى جمهور أوسع بعد سنوات من العمل خارج الدورة التجارية، ويبقى أرشيف أعمالهم التلفزيونية في مكتبة المسلسلات مرجعاً للجمهور العربي.
الحكاية تدور حول شخصيتين تتقاطعان في مدينة واحدة: «أسلي»، ممثلة مسرح فقدت زوجها بالانتحار، و«غاليب»، شاب يعيش على سواحل إسطنبول ويكسب قوته من السرقة ومن التسلل إلى حيوات الآخرين؛ أي أن الفيلم يبني على هشاشة شخصيتين تعيشان على أطلال تجارب لم يختاراها.
ويقول المصدر إن الفيلم يبني على هذا التقاطع حديثاً عن الموت والإرادة الحرة، وهي مادة تُقرأ في السينما التركية الجديدة كامتداد لمدرسة المهرجانات: أبطال منفيون، ومدن تُصوَّر من الخلف لا من الواجهة، وسؤال أخلاقي لا يُجاب عنه في المشهد الأخير ولا في العنوان.
بالنسبة للجمهور العربي، قيمة الخبر في الاسمين لا في المخرج: سعات وكوتش معروفان بأدوار تلفزيونية طويلة، وعودتهما معاً إلى السينما تفتح سؤالاً عن مسار النجوم التلفزيونيين حين يقلّ إنتاج الدراما الطويلة أو تتغيّر شروط العقود والمواعيد، وهو سؤال يتكرر هذا الموسم في أكثر من ملف.
ما لم يُعلن بعد: تاريخ بدء التصوير، والموعد المتوقع للعرض، وهوية الدورين بالتحديد — هل تلعب سعات «أسلي» ويكون كوتش «غاليب»؟ المصدر يذكر الحكاية ولا يوزّع الأدوار، فيبقى التوزيع في خانة غير المؤكد، وكذلك كل حديث عن ميزانية أو جهة توزيع.
ومن زاوية الإنتاج، يبقى السؤال عمّا إذا كان هذا الفيلم بداية مسار سينمائي لسعات بعد غياب نسبي عن الشاشة الصغيرة، وهي مسارات يوثّقها أرشيف أخبار الدراما لأنها تُحدّد شكل الأعمال التلفزيونية في الموسم التالي: من يعود، وبأي أجر، وأمام أي كاميرا.
المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.





