تصدّر مسلسل «إسطنبول رأساً على عقب» على قناة ATV نسب المشاهدة في تركيا مساء الاثنين 24 أغسطس 2026، بنسبة 5.05 وحصة مشاهدة بلغت 22.82% في فئة Total، متفوقاً على كل برامج القمة ومنها مسابقة «MasterChef Türkiye» التي جاءت ثانية بنسبة 2.41.

الفارق بين الرقمين هو الذي يستحق التوقف: 5.05 مقابل 2.41 يعني أن المتصدر حصل على أكثر من ضعف ما حصل عليه أقرب منافسيه في الليلة نفسها. وفي أسواق تنافسية، هذا الفارق لا يُقرأ كصدارة عادية بل كاحتكار لانتباه الجمهور في ساعة الذروة.

ولم يكتفِ العمل بالمركز الأول في Total، بل تصدّر ترتيب ABC1 أيضاً وفق ما أفادت به صحيفة Habertürk. وهذا مؤشر مهم لأن الفئة المذكورة تعزل الشرائح ذات القدرة الشرائية الأعلى، وهي التي يهتم بها المعلنون قبل الجمهور العام. وتفاصيل العمل نفسه من القناة إلى مواعيد الحلقات في صفحة المسلسل.

وحصة 22.82% تعني أن العمل استحوذ على ما يقارب ربع من كانوا يشاهدون التلفزيون في تلك الساعة، وهو مؤشر مختلف عن النسبة المئوية من السكان: الأول يقيس السيطرة على اللحظة، والثاني يقيس حجم الجمهور وحده. ولهذا تُقرأ الحصة العالية عادة بأن العمل لم يجد منافساً حقيقياً في توقيته.

medyafaresi.com — صورة 1
medyafaresi.com — صورة 1

اللافت في أرقام الليلة أن حلقة الملخص التي سبقت الحلقة الجديدة حصلت وحدها على 2.37 والمركز الثالث وطنياً. هذه الظاهرة تُقرأ على وجهين: الأول أن جمهور العمل لا يكتفي بالمتابعة الأسبوعية، بل يعود لاستذكار الأحداث قبل كل حلقة جديدة؛ والثاني أن الحلقة الجديدة استفادت من تمهيد صنع لها جمهوراً إضافياً في الدقائق نفسها.

وفي الحالتين، هذا النوع من الولاء ليس قاعدة في السوق التركية الغنية بالمسلسلات. الأعمال التي تُبث على مدى مواسم طويلة تفقد عادة جزءاً من جمهورها في كل انتقال بين الحلقات، فإذا بقي هذا الجمهور مستعداً لمشاهدة ملخص قبل الحلقة، فالعمل يملك شيئاً لا يُشترى بالإعلانات.

ولمن يتابع الفئات التي نذكرها في كل تقرير: Total يصف نسبة المشاهدة لدى كامل السكان، وAB يعزل الشريحة الأكثر تعليماً، وABC1 يخلط بينهما بوزن مختلف. لذلك قد يكون عمل ما في القمة عند Total ومتواضعاً عند AB، والعكس، ومقارنة الفئات هي الطريقة الأصدق لفهم جمهور أي مسلسل.

ويبقى أن مقارنة دراما بمسابقة في القمة تحتاج حذراً: البرنامج والمسلسل لا يُقاسان بالمعيار نفسه عند المعلنين، لأن الأول يُشترى فيه وقت الإعلان بحسب الجمهور اللحظي، والثاني يُشترى فيه ارتباط طويل بجمهور يعود كل أسبوع. والرقم واحد، والتفسير مختلف. وقد وثّقنا المنافسة من الجهة المقابلة في تقرير عن أرقام العمل الآخر، حيث تُقرأ الليلة نفسها من موقع مختلف.

medyafaresi.com — صورة 2
medyafaresi.com — صورة 2

وهذه أرقام ليلة واحدة، والليل الواحد لا يصنع موسماً، لكنه يحدد نقطة البداية التي تُقاس عليها بقية الأسابيع. ويُنتظر أن يواصل العمل مشواره في الأيام المقبلة، وعندها فقط يُعرف إن كانت هذه القمة بداية اتجاه أم ذروة عابرة، ويمكن متابعة الجداول في ملف نسب المشاهدة.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.