انتزع مسلسل «إسطنبول رأساً على عقب» صدارة فئة «كل المشاهدين» من مسلسل «المدينة البعيدة»، الذي حافظ على القمة منفرداً موسمين كاملين، بحسب تقرير عن جدول نسب المشاهدة.

من مشاهد مسلسل «إسطنبول رأساً على عقب» — صورة من تقرير المصدر الصحفي
من مشاهد مسلسل «إسطنبول رأساً على عقب» — صورة من تقرير المصدر الصحفي

وتراجع مسلسل «المدينة البعيدة» إلى المركز الثاني في حلقة الليلة الماضية بتحقيقه 6.97 في فئة «كل المشاهدين»، في أول مرة يفقد فيها الصدارة، فيما حافظ على المرتبة الأولى في الفئتين التجاريتين AB بنسبة 5.69 وABC1 بنسبة 6.47. ويصف التقرير الحلقة بأنها جاءت أطول من المعتاد وبفاصل إعلاني واحد عند الساعة 21.30 بدل فاصلين في الحلقة الافتتاحية من الموسم الثالث.

هذه التفاصيل ليست هامشاً. فعدد الفواصل الإعلانية وطول الحلقة يحدّدان معاً ما يخسره المشاهد أثناء العرض، وأي تعديل فيهما يُترجم عادةً إلى أرقام. والحلقة التي تُعرض بفاصل واحد تكون أقل عرضة للانتقال إلى قناة أخرى في منتصفها، لكنها تختبر قدرة الحكاية على حمل مدة أطول دون أن يملّ الجمهور.

وعلى الشاشة نفسها، رفع مسلسل «الزواج جميل» على TRT 1 أرقامه في حلقته الثالثة، ليحلّ تاسعاً في فئة «كل المشاهدين» بنسبة 2.73، وخامساً في AB بنسبة 3.11، وسادساً في ABC1 بنسبة 3.36. والتفاوت بين ترتيبه العام وترتيبه التجاري يذكّر بأن الجمهور الذي يُحتسب عند المعلنين ليس جمهور «كل المشاهدين»، رغم أن الحدّ بينهما يبدو صغيراً في الجدول.

وكان مسلسل «في السابعة عشر» على Kanal D قد سبق أن تقدّم أمام عملين من العيار الثقيل في الليلة نفسها، وهو ما يجعل ما حدث لـ«المدينة البعيدة» حلقة في سلسلة لا حدثاً منفرداً. فالأعمال الشبابية ذات الميزانيات الأصغر تتقدّم ببطء على الأعمال الضخمة الموروثة من الموسم الماضي، والسبب ليس جودة الحكاية بالضرورة بل تركيبة الجمهور الذي تغيّر.

تحليل: موسم الخريف أعاد خلط الأوراق، لكن الخلط يحتاج قراءة دقيقة. فـ«المدينة البعيدة» خسر فئة واحدة وظلّ متقدماً في الفئتين الأخريين، أي أن جمهوره لم يذهب بعيداً بل تغيّرت التركيبة الديموغرافية لليلة. والصدارة في «كل المشاهدين» تعني أوسع عيّنة، أما AB فتعني الجمهور الذي تُبنى عليه أسعار الإعلانات.

وهذا الفارق يفسّر كيف يمكن لمسلسل أن يخسر المركز الأول ويبقى العمل الأقوى تجارياً في الليلة نفسها. فالقنوات لا تقرأ الجدول بترتيبه فقط، بل بفئاته الثلاث، ومن يعود إلى جداول الأسابيع الماضية يجد أعمالاً كثيرة تتصدر «كل المشاهدين» ولا تتصدر AB، والعكس صحيح.

والسؤال العملي للأسابيع القادمة هو هل يُثبّت العمل الشاب تصدّره أم يعود مع استنفاد حماسة البدايات. فالأعمال التي تصل إلى القمة في أول مواسمها تحتاج إلى ثلاث حلقات على الأقل لتثبت أن الرقم ليس فضولاً أولياً، خصوصاً حين يكون منافسها عملاً يعرف جمهوره أين يجده كل أسبوع.

السؤال الآن: هل تصبح الصدارة القاعدة الجديدة في الليالي المزدحمة، أم تعود الأعمال الكبيرة إلى القمة بعد أن تُستنفد حماسة البدايات؟ ومن يتابع تقويم الأعمال سيجد الجواب في الحلقات المقبلة.

المصدر: تقرير بيرسين ألتونتاش بتاريخ 22 سبتمبر 2026. رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.