أعلن الممثل مورات أيغن، في مقابلة مطوّلة مع مراسل البرنامج الليلي سامت أدَي، أن رحيله عن مسلسل «شراب التوت» سيقع بعد حلقتين، وهو تصريح يضع العمل أمام فراغ جديد في كادر موسمه الخامس قبل أن يستقرّ قوس الشخصية التي جاء لأدائها.

الممثل مورات أيغن في لقطة من أعماله
الممثل مورات أيغن في لقطة من أعماله

دخل أيغن العمل مع بداية الموسم الخامس في دور «لِيدَر»، جار كيوفلكم الغامض ورجل الأعمال الذي قُدّم في الترويج الأولي باعتباره الاسم الذي سيقف بين كيوفلكم وعمر، وأخاً لهلال؛ أي أن الشخصية دُخلت الحكاية بثقل درامي محسوب، لا كظهور عابر، وهذا ما يجعل خروجها المبكر مسألة بنيوية في الحبكة لا خبراً هامشياً عن ممثل. وتفاصيل العمل وموسمه الجديد متاحة في صفحة المسلسل داخل مكتبة الموقع.

السبب الذي ذكره لا يتعلق بالجدول ولا بالأجر: الرجل يقول إنه لم يقبل الشخصية كما آلت إليه. وبكلماته: «لم أُقرّ بهذا الرجل»، مضيفاً أنه يفضّل ألّا يكون داخل عمل لا يقف فيه على نقطة يمكنه قبولها. أي أن الاعتراض على الكتابة نفسها، على تحوّل الشخصية نحو الشر المطلق، لا على ظروف التصوير.

الممثل مورات أيغن في لقطة من أعماله
الممثل مورات أيغن في لقطة من أعماله

وسُئل تحديداً هل لرحيله علاقة بتغيير الكتّاب الذي مرّ به المسلسل، فكان جوابه نفياً قاطعاً: «لا، طبعاً لا علاقة إطلاقاً». وهذا النفي مهم لأن الجدول الزمني يغري بالربط: العمل بدّل كتّابه في مرحلة سابقة من مساره، ثم جاء رحيل أحد أبرز وجوه موسمه الخامس بعد أسابيع من انطلاقه، فكان أول ما ذهب إليه التفسير السهل هو الخلط بين الحدثين.

وسجل أيغن طويل في الدراما التركية: عرفه الجمهور في «مدجزير» بدور فاروق بيلليجه، ثم في «معجزة الدكتور» بدور الدكتور تانجو كورمان، وفي «التفاح الحرام» بدور دوغان يلدريم الذي بقي في قلب الحكاية موسماً بعد موسم، قبل أن ينتقل إلى أعمال مثل «التنظيم» و«لا تخف فأنا بجانبك». وهو مسار يجعل خروجه من عمل ناجح حدثاً يُقرأ في سياق اختياراته الشخصية أكثر من كونه أزمة إنتاج، كما وثّقنا في تقرير سابق عن كيف يتعامل كادر هذا المسلسل مع قرارات التغيير.

وخلافاً لنبرة الاستقالة المعتادة، لم يوجّه أيغن نقداً للفريق: قال إنه عمل مع واحدة من أفضل المجموعات وأفضل مواقع التصوير في حياته، وإنه سيشتاق إليهم جميعاً. ولخّص موقفه بجملة واحدة: «لا أريد أن أكون غير سعيد في مكان، ولا أن أُشقي أحداً». وهي صياغة تُخرج القرار من باب الصراع إلى باب الراحة الشخصية.

العمل من إنتاج «غولد فيلم» ويُعرض على شاشة «شو تي في» مساء الجمعة، وهو في موسمه الخامس؛ أي أن الحديث هنا لا يدور عن مسلسل في أول تجاربه بل عن عمل راسخ يعرف جمهوره ويعرف كيف يعوّض الأسماء. والسؤال العملي حين يرحل ممثل في منتصف قوس درامي هو دائماً واحد: هل يُعاد ترتيب الحكاية حول الغياب، أم يُترك الغياب نفسه حدثاً يُبنى عليه ما بعده؟

ما لم يُعلن بعد: مشاهد الوداع تحديداً، وما إذا كان خروج «لِيدَر» مكتوباً كنهاية محسوبة أم مفاجأة تُترك للجمهور. المصدر يذكر أن موعد الرحيل «بعد حلقتين على الأرجح» ولا يحسمه، ويقول إن شكل الوداع بقي موضع سؤال. أما انتقالات الكادر وأخبارها فتُتابَع في ملف طاقم العمل الذي يجمع تغييرات الأدوار والوجوه الجديدة في الدراما التركية.

بالنسبة للجمهور العربي، قيمة الخبر في أنه يشرح قاعدة يتكرر أثرها: شخصية تُبنى في الترويج بوصفها رقماً جديداً في معادلة الحب، ثم تخرج قبل أن تُستكمل. ومن يتتبع الحلقة تلو الأخرى سيلاحظ الفرق في الحوار والإيقاع قبل أن يقرأ الخبر، وهنا يصبح تصريح الممثل عن رفضه للشخصية تفسيراً لشيء رآه المشاهد على الشاشة ولم يجد له اسماً.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.