في سؤال عن احتمال عودته إلى الدراما، أجاب أوزجان دنيز بجملة واحدة خلال سؤال بعد العرض الأول لفيلمه «الوجبة الأخيرة» في مهرجان أنطاليا الذهبي: «لن يكون التلفزيون في حياتي بعد الآن». وهي أقسى من كل ما قاله في السنوات الماضية عن الدراما الطويلة.

الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية
الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية

المناسبة نفسها تشرح السياق: الفيلم من كتابته وإخراجه وبطولته، وعُرض للمرة الأولى في تركيا داخل صالة أسبندوس في مركز أتاتورك الثقافي، ويصل إلى «برايم فيديو» في 19 نوفمبر. ويشاركه البطولة أويكو كارايل وتيلبه ساران ونجات إشلر، وحكايته لقاء بين «بكير»، المكلّف بمهمة سرية، وعازفة بيانو شابة اسمها «سبحات»، في حكاية حب تمتد سنوات. وتفاصيل الكادر تُتابَع في ملف طاقم العمل.

أما مساره التلفزيوني فهو أطول من أن يُختصر: شهرته الأولى جاءت من الألبومين في التسعينيات، ثم صار اسماً في كل بيت عربي بمسلسل «قصر الكروم» عام 2002 في دور «سيد/سِيمان»؛ وبعده «ليلة يونيو» و«الحب يحرق»، ثم عودة قوية في 2017 بمسلسل «عروس إسطنبول» في دور «فاروق بوران» الذي جعله معروفاً لدى جيل جديد. وفي أثناء ذلك كتب وأخرج أفلاماً مثل «بعد ذلك» و«بيتي أنت» و«ماء ونار».

الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية
الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية

آخر محطة تلفزيونية كانت «القرنفل الأحمر» في 2023، العمل الذي دار بين طريقة صوفية وعائلة علمانية وأثار جدلاً من حلقة أولى. دنيز دافع عنه صراحةً في مواجهة تحقيقات «آر تي أو كيه» وتراخيص التصوير، وقال إنه «داخل أكثر عمل أخلاقي في مسيرته»، في موقف نادر من ممثل يربط نفسه بجدل مؤسسي بهذا الوضوح.

ثم جاءت النهاية: في ربيع 2025، ومع اقتراب الفينال، توقف قلب «مريم» فمنحها «ليوند» قلبه ومات، وهو خروج درامي أُعيد نشره بعد ذلك بكثير، مع جملة قديمة له عن العمل: «الموسم الأول كان جريئاً ومكتوباً جيداً، وبعدها بدأ يصبح مسلسلاً عادياً». ولمن يتابع تفاصيل الدراما التركية يوماً بيوم، تُنشر في قسم الأخبار.

الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية
الممثل أوزجان دنيز في صورة صحفية

الجملة الجديدة ليست غاضبة ولا مبرَّرة، وهي بلا تفاصيل: لا يقول إنه يعتزل التمثيل نفسه، بل إن التلفزيون لن يكون في حياته. والفرق مهم: السينما والمنصات تبقى في الصورة، والدليل فيلمه الحالي الذي يصل إلى منصة رقمية بعد أسابيع، ويؤدي فيه دور الرجل نفسه بعد أن أعاد كتابته وإخراجه.

وهو في السؤال نفسه كشف تفصيلاً عن عمله خلف الكاميرا: قال إنه في الأفلام التي يكتبها ويخرجها يتحاشى عادةً أن يمثّل، وإنه طلب لدور «بكير» أن يُقيَّم ممثلون آخرون لنحو سنة كاملة قبل أن يعود إلى الدور. أي أنه يتعامل مع الأداء كخيار أخير لا كخيار أول، وهذا ما يجعل جملة الوداع التلفزيوني أقل مفاجأة ممّا تبدو.

مسيرته الغنية محفوظة في أرشيف المسلسلات: أعماله القديمة تُقرأ اليوم كسجل لجيل انتقل من التلفزيون إلى المنصات، وهو انتقال يجري في تركيا منذ سنوات. ولذلك يحمل قراره دلالة تتجاوز شخصه: ممثل بحجمه يقول إن التلفزيون خرج من حياته، ولا يقول إن التلفزيون نفسه خرج من الحياة.

ما لا يقوله المصدر: هل القرار نهائي أم مرحلة، وهل يشمل الأعمال التي ينتجها لغيره، وأي جهة عرض ستحتضن أعماله القادمة. ويبقى ما هو مؤكد: تصريح في مهرجان، وفيلم في المنصة في 19 نوفمبر، وفصل يُقفل من مسيرة تلفزيونية بدأت قبل أكثر من عشرين عاماً، في وقت تتقلّص فيه أعداد الأعمال المعروضة أسبوعياً، وتُؤجَّل فيه حلقات جاهزة لأسباب تجارية، كما حدث اليوم في مسلسل آخر.

المصدر: تقارير صحفية تركية — رابط التقرير الأصلي أسفل المقال.